وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٦٩
|
أَ لَوْمَ بْنَ لَوْمٍ مَا غَدَا بِكَ حَاسِراً |
إِلَى بَطَلٍ ذِي جُرْأَةٍ وَ شَكِيمٍ[١] |
|
|
مُعَاوِدِ ضَرْبِ الدَّارِعِينَ بِسَيْفِهِ |
عَلَى الْهَامِ عِنْدَ الْهَيْجِ غَيْرَ لَئِيمٍ |
|
|
إِلَى فَارِسِ الْغَاوِينَ حَيْثُ تَلَاقَيَا |
بِصِفِّينَ قَرْمٍ نَجْلِ خَيْرِ قُرُومٍ[٢]. |
|
قَالَ وَ خَرَجَ بِشْرُ بْنُ عِصْمَةَ الْمُزَنِيُ[٣] يَسْأَلُ الْمُبَارَزَةَ وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مَالِكُ بْنُ الْجُلَاحِ[٤] وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْعَقَدِيَّةِ[٥] وَ كَانَ رَجُلًا نَاسِكاً فَأَقْبَلَا فِي خَيْلِهِمَا فَتَغَفَّلَهُ بِشْرُ بْنُ عِصْمَةَ فَطَعَنَهُ فَصُرِعَ ابْنُ الْعَقَدِيَّةِ فَقَالَ بِشْرُ بْنُ عِصْمَةَ
|
إِنِّي لَأَرْجُو مِنْ مَلِيكِي وَ خَالِقِي |
وَ مِنْ فَارِسُ الْمَوْسُومِ فِي الصَّدْرِ هَاجِسِ[٦] |
|
|
دَلَفْتُ لَهُ تَحْتَ الْغُبَارِ بِطَعْنَةٍ |
عَلَى سَاعَةٍ فِيهَا الطِّعَانُ يُخَالِسُ[٧]. |
|
[١] هذه الأبيات لم ترو في ح. و في الأصل: «ذى جرة» و الوجه ما أثبت.
و الشكيم، في اللسان: «يجوز أن يكون لغة في الشكيمة». و أنشد:
|
* أنا ابن سيار على شكيمه* |
و الشكيمة: الصرامة و الحزم و الأنفة و الانتصار من الظلم.
[٢] الغاوين، كذا وردت. و القرم، بالفتح: السيّد المعظم.
[٣] بشر بن عصمة المزنى، أحد الصحابة، ترجم له في الاستيعاب و الإصابة و لسان الميزان. و في الأصل: «المرى» صوابه في الطبريّ و مراجع ترجمته. و هذا الخبر لم يرد في مظنه من ح.
[٤] هو مالك بن الجلاح بن صامت بن سدوس بن إنسان بن عتوارة، أحد بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن. ذكره المرزبانى في معجمه ٣٦٣. و في الأصل: «مالك بن اللجلاج»، صوابه في الطبريّ و معجم المرزبانى.
[٥] العقدية أمه، غلبت عليه. و عقد، بالتحريك: قبيلة من بجيلة أو اليمن. انظر الطبريّ و القاموس (عقد).
[٦] في القاموس: «موسوم فرس مالك بن الجلاح». و رواية الطبريّ: «من مليكى تجاوزا».
[٧] الطبريّ: «الطعان تخالس».