وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٥٥٣
|
رَمَانَا بِمُرِّ الْحَقِّ إِذْ قَالَ: جِئْتُمُ |
إِلَيَّ بِشَيْخٍ لِلْأَشَاعِرِ قَشْعَمُ |
|
|
فَقُلْتُمْ رَضِينَا بِابْنِ قَيْسٍ وَ مَا لَنَا |
رِضًا غَيْرُ شَيْخٍ نَاصِحِ الْجَيْبِ مُسْلِمِ |
|
|
وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَكُونُ مَكَانَهُ |
فَقَالُوا لَهُ: لَا لَا أَلَا بِالتَّهَجُّمِ |
|
|
فَمَا ذَنْبُهُ فِيهِ وَ أَنْتُمْ دَعَوْتُمُ |
إِلَيْهِ عَلِيّاً بِالْهَوَى وَ التَّقَحُّمِ |
|
|
فَأَصْبَحَ عَبْدُ اللَّهِ بِالْبَيْتِ عَائِذاً |
يُرِيدُ الْمُنَى بَيْنَ الْحَطِيمِ وَ زَمْزَمِ. |
|
(مِنْ هُنَا إِلَى مَوْضِعٍ الْعَلَامَةِ لَيْسَ عِنْدَ ابْنِ عُقْبَةَ) وَ قَالَ نَابِغَةُ بَنِي جَعْدَةَ وَ قَالَ: هِيَ عِنْدَنَا أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ بَيْتٍ فَكَتَبْتُ الَّذِي يُحْتَاجُ إِلَيْهِ-
|
سَأَلَتْنِي جَارَتِي عَنْ أُمَّتِي |
وَ إِذَا مَا عَيَّ ذُو اللُّبِّ سَأَلْ |
|
|
سَأَلَتْنِي عَنْ أُنَاسٍ هَلَكُوا |
شَرِبَ الدَّهْرُ عَلَيْهِمْ وَ أَكَلْ[١] |
|
|
بَلَغُوا الْمُلْكَ فَلَمَّا بَلَغُوا |
بِخَسَارٍ وَ انْتَهَى ذَاكَ الْأَجَلْ |
|
|
وَضَعَ الدَّهْرُ عَلَيْهِمْ بَرْكَهُ |
فَأَبِيدُوا لَمْ يُغَادِرْ غَيْرُ تَلّ |
|
|
فَأَرَانِي طَرِباً فِي إِثْرِهِمْ |
طَرَبَ الْوَالِهِ أَوْ كَالْمُخْتَبَلْ[٢] |
|
|
أَنْشُدُ النَّاسَ وَ لَا أُنْشِدُهُمْ |
إِنَّمَا يَنْشُدُ مَنْ كَانَ أَضَلَ[٣] |
|
|
لَيْتَ شِعْرِي إِذْ مَضَى مَا قَدْ مَضَى |
وَ تَجَلَّى الْأَمْرُ لِلَّهِ الْأَجَلّ |
|
|
مَا يُظَنَّنَّ بِنَاسٍ قَتَلُوا |
أَهْلَ صِفِّينَ وَ أَصْحَابَ الْجَمَلِ |
|
|
أَ يَنَامُونَ إِذَا مَا ظَلَمُوا |
أَمْ يَبِيتُونَ بِخَوْفٍ وَ وَجَلْ. |
|
وَ قَالَ طُلْبَةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمِ الْمِنْقَرِيُّ-
[١] انظر للكلام على نسبة هذا البيت و روايته الحيوان( ٥: ٢٨).
[٢] الطرب، هاهنا: الحزن. و الواله: كل أنثى فارقت ولدها. و في الأصل:
« الوالد» تحريف.
[٣] أنشد: أطلب. و لا أنشدهم: لا أدل عليهم. و في الأصل:« من قال أضل» و صوابه من اللسان( ٤: ٤٣٣).