وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٣
|
يَا عَجَباً لَقَدْ سَمِعْتُ مُنْكَراً |
كِذْباً عَلَى اللَّهِ يُشِيبُ الشَّعَرَا |
|
|
يَسْتَرِقُ السَّمْعَ وَ يُغْشِي الْبَصَرَا |
مَا كَانَ يَرْضَى أَحْمَدُ لَوْ خُبِّرَا |
|
|
أَنْ يُقْرِنُوا وَصِيَّهُ وَ الْأَبْتَرَا |
شَانِي الرَّسُولِ وَ اللَّعِينَ الْأَخْزَرَا[١] |
|
|
كِلَاهُمَا فِي جُنْدِهِ قَدْ عَسْكَرَا |
قَدْ بَاعَ هَذَا دِينَهُ فَأَفْجَرَا[٢] |
|
|
مِنْ ذَا بِدُنْيَا بَيْعَهُ قَدْ خَسِرَا |
بِمُلْكِ مِصْرَ إِنْ أَصَابَ الظَّفَرَا[٣] |
|
|
إِنِّي إِذَا الْمَوْتُ دَنَا وَ حَضَرَا |
شَمَّرْتُ ثَوْبِي وَ دَعَوْتُ قَنْبَراً[٤] |
|
|
قَدِّمْ لِوَائِي لَا تُؤَخِّرْ حَذَراً |
لَنْ يَدْفَعَ الْحِذَارُ مَا قَدْ قُدِّرَا[٥] |
|
|
لَمَّا رَأَيْتُ الْمَوْتَ مَوْتاً أَحْمَرَا |
عَبَّأْتُ هَمْدَانَ وَ عَبَّوْا حِمْيَرَا |
|
|
حَيُّ يَمَانٍ يُعْظِمُونَ الْخَطَرا |
قِرْنٌ إِذَا نَاطَحَ قِرْناً كَسَرَا |
|
|
قُلْ لِابْنِ حَرْبٍ لَا تَدِبَّ الْخَمَرَا[٦] |
أَرْوِدْ قَلِيلًا أُبْدِ مِنْكَ الضَّجَرَا |
|
|
لَا تَحْسَبَنِّي يَا ابْنَ حَرْبٍ غَمَرَا[٧] |
وَ سَلْ بِنَا بَدْراً مَعاً وَ خَيْبَرَا |
|
[١] يعني بالأبتر العاص بن وائل، والد عمرو بن العاص، و فيه نزل قول اللّه: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ و بالأخزر عمرو بن العاص، و كأنّه كان أخزر ينظر بمؤخر عينيه.
[٢] أفجر: كذب، أو عصى، أو كفر. و مثله فجر.
[٣] ح: «بيعة قد خسرا».
[٤] قنبر بفتح القاف و الباء: مولى على. و إليه ينسب المحدثان العباس بن الحسن و أحمد ابن بشر القنبريان.
[٥] الحذار: الحذر. و في الأصل: «لن ينفع» صوابه في ح.
[٦] الخمر، بفتح الخاء المعجمة و الميم: ما و اراك من الشجر و الجبال و نحوها. و الدبيب:
المشى على هينة. يقال للرجل إذا ختل صاحبه: هو يدب له الضراء، و يمشى له الخمر. و في الأصل: «لا ندب الحمرا» و الكلمتان محرفتان، و الصواب في ح. و الإرواد: الإمهال.
[٧] الغمر، بتثليث أوله و بفتح أوله و ثانيه: من لم يجرب الأمور. و في الأصل:
«عمرا» محرف.