وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢١٩
مُجْتَمِعَيْنِ فَفَرِّقُوا بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُمَا لَنْ يَجْتَمِعَا عَلَى خَيْرٍ»[١].
نَصْرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ[٢] عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ الْأَزْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو هِلَالٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ يَقُولُ: إِنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَمِعُوا غِنَاءً فَتَشَرَّفُوا لَهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَمَعَ لَهُ وَ ذَاكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ فَأَتَاهُمْ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: هَذَا مُعَاوِيَةُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يُجِيبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَ هُوَ يَقُولُ
|
يَزَالُ حَوَارِيٌّ تَلُوحُ عِظَامُهُ |
زَوَى الْحَرْبُ عَنْهُ أَنْ يُحَسَّ فَيُقْبَرَا[٣] |
|
فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَيْهِ فَقَالَ «اللَّهُمَّ أَرْكِسْهُمْ فِي الْفِتْنَةِ رَكْساً اللَّهُمَّ دُعَّهُمْ إِلَى النَّارِ دَعّاً»[٤].
نَصْرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِ[٥] عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ تَابُوتَ مُعَاوِيَةَ فِي النَّارِ فَوْقَ تَابُوتِ فِرْعَوْنَ وَ ذَلِكَ بِأَنَّ فِرْعَوْنَ قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
نَصْرٌ شَرِيكٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ::
[١] الكلام التالى إلى كلمة:« فاقتلوه» التي ستأتى في ص ٢٢١ محذوف من طبعة بيروت.
[٢] هو محمّد بن فضيل بن غزوان الضبى مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ صدوق رمى بالتشييع. مات سنة خمس و تسعين و مائة. تهذيب التهذيب.
[٣] في اللسان:« و حكى بعضهم زلت أفعل، أي ما زلت». و الحس: القتل الشديد. و في الكتاب: إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ.
[٤] الإركاس و الركس: الرد و الإرجاع. و في التنزيل:( و اللّه أركسهم بما كسبوا).
و الدعّ: الدفع الشديد. و في الكتاب:( يوم يدعون إلى نار جهنم دعا). و قد ورد الحديث في اللسان( ركس) بلفظ:« اللّهمّ أركسهما في الفتنة ركسا». و جاء في اللسان( دعع):« اللّهمّ دعها إلى النار دعا» صوابه:« دعهما».
[٥] هو ثابت بن أبي صفية الثمالى، بضم المثلثة، أبو حمزة. و اسم أبيه دينار و قيل سعيد، كوفيّ ضعيف رافضى من الخامسة، مات في خلافة أبى جعفر. تقريب التهذيب.