وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٨٢
|
حَتَّى أَنَاخُوا بِالْمُحَامِي الْخَطِّ |
جُنْدٌ يَمَانٍ لَيْسَ هُمْ بِخَلْطٍ. |
|
فَأَجَابَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ
|
إِنِّي أَنَا الْأَشْعَثُ وَ ابْنُ قَيْسٍ |
فَارِسُ هَيْجَاءِ قَبِيلِ دَوْسِ |
|
|
لَسْتُ بِشَكَّاكٍ وَ لَا مَمْسُوسِ[١] |
كِنْدَةُ رُمْحِي وَ عَلِيٌّ قَوْسِي. |
|
وَ قَالَ حَوْشَبٌ ذُو ظَلِيمٍ[٢]
|
يَا أَيُّهَا الْفَارِسُ ادْنُ لَا تُرَعْ |
أَنَا أَبُو مُرَّ وَ هَذَا ذُو كَلَعَ[٣] |
|
|
مُسَوَّدٌ بِالشَّامِ مَا شَاءَ صَنَعَ |
أَبْلِغْ عَنِّي أَشْتَرَاً أَخَا النَّخَعِ[٤] |
|
|
وَ الْأَشْعَثَ الْغَيْثَ إِذَا الْمَاءُ امْتُنِعَ[٥] |
قَدْ كَثُرَ الْغَدْرُ لَدَيْكُمْ لَوْ نَفَعَ. |
|
فَأَجَابَهُ الْأَشْعَثُ
|
أَبْلِغْ عَنِّي حَوْشَباً وَ ذَا كَلَعَ |
وَ شُرْحَبِيلَ ذَاكَ أَهْلَكَ الطَّمَعَ[٦] |
|
|
قَوْمٌ جُفَاةٌ لَا حَياً وَ لَا وَرَعْ |
يَقُودُهُمْ ذَاكَ الشَّقِيُّ الْمُبْتَدِعْ |
|
|
إِنِّي إِذَا الْقِرْنُ لِقِرْنٍ يَخْتَضِعُ |
وَ أَبْرَقُوهَا فِي عَجَاجٍ قَدْ سَطَعَ[٧] |
|
|
أَحْمِي ذِمَارِي مِنْهُمُ وَ أَمْتَنِعُ. |
وَ قَالَ الْأَشْتَرُ أَيْضاً فَجَالَ
|
يَا حَوْشَبُ الْجِلْفُ وَ يَا شَيْخَ كَلَعْ |
أَيُّكُمَا أَرَادَ أَشْتَرَ النَّخَعْ |
|
[١] الممسوس: الذي به مس من الجنون. و في هذا البيت سناد الحذو، و هو اختلاف حركة ما قبل الردف. و في الأصل: «مملوس» و لا وجه له.
[٢] سبقت ترجمته في ص ٦٦.
[٣] ذو كلع، هو ذو الكلاع. انظر ص ٦٠، ٦١.
[٤] أبلغ: أى أبلغا، بنون التوكيد الخفيفة، حذفها و أبقى الحركة قبلها. انظر ما مضى ص ١٧٧.
[٥] في الأصل: «منع».
[٦] أي أهلكه الطمع. و قد غير ضبط شرحبيل للشعر.
[٧] العجاج، كسحاب: الغبار. أبرقوها: أى أبرقوا السيوف. و في اللسان: «و أبرق بسيفه يبرق: إذا لمع به».