وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٨٠
|
فَلَا نَوْمَ حَتَّى تُشْجَرَ الْخَيْلُ بِالْقَنَا |
وَ يُشْفَى مِنَ الْقَوْمِ الْغُوَاةِ غَلِيلٌ[١] |
|
|
وَ نَطْحَنُهُمْ طَحْنَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا |
وَ ذَاكَ بِمَا أَسْدَوْا إِلَيْكَ قَلِيلٌ[٢] |
|
|
فَأَمَّا الَّتِي فِيهَا مَوَدَّةُ بَيْنِنَا |
فَلَيْسَ إِلَيْهَا مَا حَيِيتُ سَبِيلٌ |
|
|
سَأُلْقِحُهَا حَرْباً عَوَاناً مُلِحَّةً |
وَ إِنِّي بِهَا مِنْ عَامِنَا لَكَفِيلٌ.[٣] |
|
نَصْرٌ وَ افْتَخَرَ الْحَجَّاجُ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ بِمَا كَانَ مِنْ تَسْلِيمِهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ.
[مدة المكاتبة بين علي و معاوية و عمرو]
نَصْرٌ صَالِحُ بْنُ صَدَقَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الشَّعْبِيِ أَنَّ عَلِيّاً قَدِمَ مِنَ الْبَصْرَةِ مُسْتَهَلَّ رَجَبٍ الْكُوفَةَ وَ أَقَامَ بِهَا سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً يُجْرِي الْكُتُبَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ.
[مبايعة مالك بن هبيرة لمعاوية و قصيدة الزبرقان]
قَالَ وَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ: بُويِعَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْخِلَافِ فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَأَقْبَلَ مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْكِنْدِيُّ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَامَ خَطِيباً وَ كَانَ غَائِباً مِنْ الْبَيْعَةِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْدَجْتَ هَذَا الْمُلْكَ[٤] وَ أَفْسَدْتَ النَّاسَ وَ جَعَلْتَ لِلسُّفَهَاءِ مَقَالًا وَ قَدْ عَلِمَتِ الْعَرَبُ أَنَّا حَيُّ فَعَالٍ وَ لَسْنَا بِحَيِّ مَقَالٍ وَ أَنَّا نَأْتِي بِعَظِيمِ فَعَالِنَا عَلَى قَلِيلِ مَقَالِنَا فَابْسُطْ
[١] الشجر: الطعن بالرمح. و في حديث الشراة:« فشجرناهم بالرماح، أي طعناهم بها حتّى اشتبكت فيهم». و عنى بالخيل الفرسان.
[٢] الثفال، بالكسر: جلد يبسط تحت الرجى ليقى الطحين من التراب، و لا تثفل الرحى إلّا عند الطحن. فى الأصل:« و أطحنهم» و أنبت ما في ح، و في الأصل أيضا:« بما أسدى إلى»، و الوجه ما أثبت من ح.
[٣] في الأصل:« من عامها».
[٤] الإخداج: النقص، و في الأصل:« أخرجت» بالراء، تحريف.