وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٥٨
|
إِذَا الْخَيْلُ جَالَتْ بَيْنَهَا قِصَدُ الْقَنَا |
يَثِرْنَ عَجَاجاً سَاطِعاً مُتَنَصِّباً |
|
|
لَقَدْ فُجِع الْأَنْصَارُ طُرّاً بِسَيِّدٍ |
أَخِي ثِقَةٍ فِي الصَّالِحِينَ مُجَرَّبَا |
|
|
فَيَا رُبَّ خَيْرٍ قَدْ أَفَدْتَ وَ جَفْنَةٍ |
مَلَأْتَ وَ قِرْنٍ قَدْ تَرَكْتَ مُخَيَّباً[١] |
|
|
وَ يَا رُبَّ خَصْمٍ قَدْ رَدَدْتَ بِغَيْظِهِ |
فَآبَ ذَلِيلًا بَعْدَ مَا كَانَ مُغْضَباً |
|
|
وَ رَايَةِ مَجْدٍ قَدْ حَمَلْتَ وَ غَزْوَةٍ |
شَهِدْتَ إِذَا النِّكْسُ الْجَبَانَ تَهَيَّبَا |
|
|
حَوُوطاً عَلَى جُلِّ الْعَشِيرَةِ مَاجِداً |
وَ لَمْ يَكُ فِي الْأَنْصَارِ نِكْسًا مُؤَنَّباً[٢] |
|
|
طَوِيلَ عَمُودِ الْمَجْدِ رَحْباً فِنَاؤُهُ |
خَصِيباً إِذَا مَا رَائِدُ الْحَيِّ أَجْدَبَا[٣] |
|
|
عَظِيمَ رَمَادِ النَّارِ لَمْ يَكُ فَاحِشاً |
وَ لَا فَشِلًا يَوْمَ الْقِتَالِ مُغَلَّباً |
|
|
وَ كُنْتَ رَبِيعاً يَنْفَعُ النَّاسَ سَيْبُهُ |
وَ سَيْفاً جُرَازاً بَاتِكَ الْحَدِّ مِقْضَباً |
|
|
فَمَنْ يَكُ مَسْرُوراً بِقَتْلِ ابْنِ مِحْصَنٍ |
فَعَاشَ شَقِيّاً ثُمَّ مَاتَ مُعَذَّباً |
|
|
وَ غُودِرَ مُنْكَبّاً لِفِيهِ وَ وَجْهِهِ |
يُعَالِجُ رُمْحاً ذَا سِنَانٍ وَ ثَعْلَباً |
|
|
فَإِنْ تَقْتُلُوا الْحُرَّ الْكَرِيمَ ابْنَ مِحْصَنٍ |
فَنَحْنُ قَتَلْنَا ذَا الْكَلَاعِ وَ حَوْشَبَا |
|
|
وَ إِنْ تَقْتُلُوا ابْنَيْ بُدَيْلٍ وَ هَاشِماً |
فَنَحْنُ تَرَكْنَا مِنْكُمُ الْقِرْنَ أَعْضَبَا |
|
|
وَ نَحْنُ تَرَكْنَا حِمْيَراً فِي صُفُوفِكُمْ |
لَدَى الْمَوْتِ صَرْعَى كَالنَّخِيلِ مُشَذَّبَا |
|
|
وَ أَفْلَتَنَا تَحْتَ الْأَسِنَّةِ مَرْثَدٌ |
وَ كَانَ قَدِيماً فِي الْفِرَارِ مُجَرَّبَا |
|
|
وَ نَحْنُ تَرَكْنَا عِنْدَ مُخْتَلَفِ الْقَنَا |
أَخَاكُمْ عُبَيْدَ اللَّهِ لَحْماً مُلَحَّبَا |
|
|
بِصِفِّينَ لَمَّا ارْفَضَّ عَنْهُ صُفُوفُكُمْ |
وَ وَجْهُ ابْنِ عَتَّابٍ تَرَكْنَاهُ مُلْغَبَا[٤] |
|
[١] ح: «مسلبا».
[٢] ح: «حويطا». فى الأصل: «عضبا مشيبا» و أثبت ما في ح.
[٣] في الأصل: «حصينا» و صوابه في ح.
[٤] ح: «عنه رجالكم». و ألغبه: أنصبه.