وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٩٦
وَ مَرَّةً أَبَا الْأَعْوَرِ السُّلَمِيَّ وَ مَرَّةً حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيَّ وَ مَرَّةً ابْنَ ذِي الْكَلَاعِ وَ مَرَّةً عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ مَرَّةً شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ وَ مَرَّةً حَمْزَةَ بْنَ مَالِكٍ الْهَمْدَانِيَّ فَاقْتَتَلُوا ذَا الْحِجَّةِ وَ رُبَّمَا اقْتَتَلُوا فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ مَرَّتَيْنِ أَوَّلَهُ وَ آخِرَهُ.
[مبارزة الأشتر لأحد العماليق و التناهي عن القتال في المحرم]
نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي أَنَّ الْأَشْتَرَ خَرَجَ يَوْماً فَقَاتَلَ بِصِفِّينَ فِي رِجَالٍ مِنْ الْقُرَّاءِ وَ رِجَالٍ مِنْ فُرْسَانِ الْعَرَبِ فَاشْتَدَّ قِتَالُهُمْ فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ لَقَلَّ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا قَطُّ هُوَ أَطْوَلُ وَ لَا أَعْظَمُ مِنْهُ فَدَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ وَ خَرَجَ إِلَيْهِ الْأَشْتَرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ وَ ضَرَبَهُ الْأَشْتَرُ فَقَتَلَهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ كُنَّا أَشْفَقْنَا عَلَيْهِ وَ سَأَلْنَاهُ أَلَّا يَخْرُجَ إِلَيْهِ فَلَمَّا قَتَلَهُ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَصْحَابِهِ
|
يَا سَهْمَ سَهْمَ بْنَ أَبِي الْعِيزَارِ |
يَا خَيْرَ مَنْ نَعْلَمُهُ مِنْ زَارِ[١] |
|
وَ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ فَقَالَ: أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَأَقْتُلَنَّ قَاتِلَكَ فَحَمَلَ عَلَى الْأَشْتَرِ [وَ عَطَفَ عَلَيْهِ الْأَشْتَرُ[٢]] فَضَرَبَهُ فَإِذَا هُوَ بَيْنَ يَدَيْ فَرَسِهِ وَ حَمَلَ أَصْحَابُهُ فَاسْتَنْقَذُوهُ جَرِيحاً فَقَالَ أَبُو رُقَيْقَةَ السَّهْمِيُ[٣] كَانَ هَذَا نَاراً فَصَادَفَتْ إِعْصَاراً.
فَاقْتَتَلَ النَّاسُ ذَا الْحِجَّةِ كُلَّهُ فَلَمَّا مَضَى ذُو الْحِجَّةِ تَدَاعَى النَّاسُ أَنْ يَكُفَّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ إِلَى أَنْ يَنْقَضِيَ الْمُحَرَّمُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُجْرِيَ صُلْحاً وَ اجْتِمَاعاً فَكَفَّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ.
.______________________________
(١)
زار: مرخم زارة، و هم بطن من الأزد. انظر الاشتقاق ٢٨٨. و قد أنشد الطبريّ الرجز
في (٥: ٢٤٣) و عقب عليه بقوله: «و زارة حى من الأزد». و في الأصل «من نعلم من
نزار»، صوابه من الطبريّ.
(٢) التكملة من الطبريّ (٥: ٢٤٣).
(٣) في الطبريّ: «أبو رفيقة الفهمى».
[١] زار: مرخم زارة، و هم بطن من الأزد. انظر الاشتقاق ٢٨٨. و قد أنشد الطبريّ الرجز في( ٥: ٢٤٣) و عقب عليه بقوله:« و زارة حى من الأزد». و في الأصل« من نعلم من نزار»، صوابه من الطبريّ.
[٢] التكملة من الطبريّ( ٥: ٢٤٣).
[٣] في الطبريّ:« أبو رفيقة الفهمى».