وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٨٤
|
تُنْبَأْ بِأَنَّا أَهْلُ حَقٍّ نَعْمُرُهْ[١] |
كَمْ مِنْ قَتِيلٍ قَدْ قَتَلْنَا تَخْبُرُهْ |
|
|
وَ مِنْ أَسِيرٍ قَدْ فَكَكْنَا مَأْسَرَهْ |
بِالْقَاعِ مِنْ صِفِّينَ يَوْمَ عَسْكَرَهْ. |
|
وَ قَالَ عَمْرٌو:
|
لَعَمْرِي لَقَدْ لَاقَتْ بِصِفِّينَ خَيْلُنَا |
سَمِيراً فَلَمْ يَعْدِلْنَ عَنْهُ تَخَوُّفَا |
|
|
قَصَدْتُ لَهُ فِي وَائِلٍ فَسَقَيْتُهُ |
سِمَامَ زُعَافٍ يَتْرُكُ اللَّوْنَ أَكْلَفَا |
|
|
فَمَا جَبُنَتْ بَكْرٌ عَنِ ابْنِ مُعَمَّرٍ |
وَ لَكِنْ رَجَا عَوْدَ الْهَوَادَةِ فَانْكَفَا |
|
|
وَ خَافَ الَّذِي لَاقَى الْهُجَيْمِيُّ قَبْلَهُ |
تَفَرَّقَ عَنْهُ جَمْعُهُ فَتَخَطَّفَا |
|
|
وَ نَحْنُ قَتَلْنَا هَاشِماً وَ ابْنَ يَاسِرٍ |
وَ نَحْنُ قَتَلْنَا ابْنَيْ بُدَيْلٍ تَعَسُّفاً. |
|
وَ هَذَا سَمِيرُ بْنُ الْحَارِثِ الْعِجْلِيُّ وَ قَالَ عَرْفَجَةُ بْنُ أَبْرَدَ الْخُشَّنِيُ
|
أَلَا سَأَلْتَ بِنَا وَ الْخَيْلُ شَاحِبَةٌ[٢] |
تَحْتَ الْعَجَاجَةِ وَ الْفُرْسَانُ تَطَّرِدُ |
|
|
وَ خَيْلُ كَلْبٍ وَ لَخْمٍ قَدْ أَضَرَّ بِهَا |
وِقَاعُنَا[٣] إِذْ غَدَوْا لِلْمَوْتِ وَ اجْتَلَدُوا |
|
|
مَنْ كَانَ أَصْبَرَ فِيهَا عِنْدَ أَزِمَّتِهَا |
إِذِ الدِّمَاءُ عَلَى أَبْدَنِهَا جُسُدُ[٤]. |
|
وَ قَالَ أَيْضاً:
|
سَائِلْ بِنَا عَكّاً وَ سَائِلْ كَلْباً |
وَ الْحِمْيَرِيِّينَ وَ سَائِلْ شَعْباً[٥] |
|
[١] في الأصل: «ثبنا بأنا» و الوجه ما أثبت. و في هذا البيت و تاليه إقواء.
[٢] الشحوب: التغير من هزال أو عمل أو جوع أو سفر. و في الأصل: «ساجية».
و هذه المقطوعة لم ترد في مظنها من ح.
[٣] الوقاع، بالكسر: المقاتلة. و في الأصل: «فى قاعنا».
[٤] الجسد: جمع جساد، و هو بالكسر: الزعفران. و في الأصل: «جسدوا» تحريف.
[٥] أي أهل شعب، و هو جبل باليمن نزله حسان بن عمرو و الحميري، فمن كان منهم بالكوفة يقال لهم شعبيون، منهم الشعبى الفقيه، و من كان منهم بالشام يقال لهم الشعبانيون، و من كان باليمن يقال لهم آل ذى شعبين، و من كان بمصر يقال لهم الأشعوب. و قالوا في قوله:
|
* جارية من شعب ذى رعين* |
: ليس يراد به الموضع، بل القبيلة.