وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٨٥
|
كَيْفَ رَأَوْنَا إِذْ أَرَادُوا الضَّرْبَا |
أَ لَمْ نَكُنْ عِنْدَ اللِّقَاءِ غُلْباً[١] |
|
|
لَمَّا ثَوَى مَعْبَدُهُمْ مُنْكَبّا. |
وَ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:
|
يَا شُرْطَةَ الْمَوْتِ صَبْراً لَا يَهُولَكُمُ |
دِينُ ابْنِ حَرْبٍ فَإِنَّ الْحَقَّ قَدْ ظَهَرَا |
|
|
وَ قَاتِلُوا كُلَّ مَنْ يَبْغِي غَوَائِلَكُمْ |
فَإِنَّمَا النَّصْرُ فِي الضَّرَّا لِمَنْ صَبَرَا |
|
|
سِيفُوا الْجَوَارِحَ حَدَّ السَّيْفِ وَ احْتَسِبُوا[٢] |
فِي ذَلِكَ الْخَيْرَ وَ ارْجُوا اللَّهَ وَ الظَّفَرَا |
|
|
وَ أَيْقَنُوا أَنَّ مَنْ أَضْحَى يُخَالِفُكُمْ |
أَضْحَى شَقِيّاً وَ أَضْحَى نَفْسَهُ خَسِرَا |
|
|
فِيكُمْ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ قَائِدُكُمْ |
وَ أَهْلُهُ وَ كِتَابُ اللَّهِ قَدْ نُشِرا |
|
|
وَ لَا تَخَافُوا ضَلَالًا لَا أَبَا لَكُمُ |
سَيُحْفَظُ الدِّينُ وَ التَّقْوَى لِمَنْ صَبَرَا |
|
وَ كَتَبَ عَلِيٌّ إِلَى مُعَاوِيَةَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ قَدْ ذُقْتَ ضَرَّاءَ الْحَرْبِ وَ أَذَقْتَهَا وَ إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكُمْ مَا عَرَضَ الْمُخَارِقُ عَلَى بَنِي فَالِجٍ[٣]-
|
أَيَا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ |
بَنِي فَالِجٍ حَيْثُ اسْتَقَرَّ قَرَارُهَا[٤] |
|
|
هَلُمُّوا إِلَيْنَا لَا تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ |
بَلَاقِعُ أَرْضٍ طَارَ عَنْهَا غُبَارُهَا |
|
|
سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورٍ أُنَاسٌ بِحَرَّةٍ |
وَ أَرْضُهُمُ أَرْضٌ كَثِيرٌ وِبَارُهَا[٥] |
|
»
[١] الأغلب: الأسد الغليظ الرقبة.
[٢] سافه يسيفه: ضربه بالسيف. حد السيف، أي بحد السيف، فنزع الخافض.
[٣] في الأصل:« فاتح» تحريف. و انظر الحيوان( ٦: ٣٦٩).
[٤] في الأصل:« بنى فاتح». و انظر التنبيه السابق.
[٥] الحرة، بالفتح: أرض ذات حجارة سود نخرة كأنّما أحرقت بالنار. و في معجم البلدان:« حرة سليم، هو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان.
قال أبو منصور: حرة النار لبنى سليم، و تسمى أم صبار». و في الأصل:« تجرة» صوابها ما أثبت. و انظر الحيوان( ٤: ٧١). و الوبار: جمع وبر، بالفتح: دويبة كالسنور.