وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٠٠
فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ طَيْئٍ فَقَالَ يَا زَيْدَ بْنَ حُصَيْنٍ أَ كَلَامَ سَيِّدِنَا عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ تُهَجِّنُ قَالَ فَقَالَ زَيْدٌ مَا أَنْتُمْ بِأَعْرَفَ بِحَقِّ عَدِيٍّ مِنِّي وَ لَكِنِّي لَا أَدَعُ الْقَوْلَ بِالْحَقِّ وَ إِنْ سَخِطَ النَّاسُ قَالَ فَقَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ الطَّرِيقُ مُشْتَرَكٌ وَ النَّاسُ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ فَمَنِ اجْتَهَدَ رَأْيَهُ فِي نَصِيحَةِ الْعَامَّةِ فَقَدْ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ.[١].
نَصْرٌ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ[٢] قَالَ: دَخَلَ أَبُو زَبِيبٍ[٣] بْنُ عَوْفٍ عَلَى عَلِيِّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَئِنْ كُنَّا عَلَى الْحَقِّ لَأَنْتَ أَهْدَانَا سَبِيلًا وَ أَعْظَمُنَا فِي الْخَيْرِ نَصِيباً وَ لَئِنْ كُنَّا فِي ضَلَالَةٍ إِنَّكَ لَأَثْقَلُنَا ظَهْراً وَ أَعْظَمُنَا وِزْراً أَمَرْتَنَا بِالْمَسِيرِ إِلَى هَذَا الْعَدُوِّ وَ قَدْ قَطَعْنَا مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ مِنَ الْوَلَايَةِ وَ أَظْهَرْنَا لَهُمُ الْعَدَاوَةَ نُرِيدُ بِذَلِكَ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْ طَاعَتِكَ وَ فِي أَنْفُسِنَا مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهَا أَ لَيْسَ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ الْحَقَّ الْمُبِينَ وَ الَّذِي عَلَيْهِ عَدُوُّنَا الْغَيَّ وَ الْحُوبَ الْكَبِيرَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ «بَلَى شَهِدْتُ أَنَّكَ إِنْ مَضَيْتَ مَعَنَا نَاصِراً لِدَعْوَتِنَا صَحِيحَ النِّيَّةِ فِي نُصْرَتِنَا قَدْ قَطَعْتَ مِنْهُمُ الْوَلَايَةَ وَ أَظْهَرْتَ لَهُمْ الْعَدَاوَةَ كَمَا زَعَمْتَ فَإِنَّكَ وَلِيُّ اللَّهِ تَسِيحُ[٤] فِي رِضْوَانِهِ وَ تَرْكُضُ فِي طَاعَتِهِ فَأَبْشِرْ أَبَا زَبِيبٍ.».
[١] ما بعد:« سخط الناس» ساقط من ح، فهو إمّا دخيل على النسخة، أو تمثل من عدى يقول عليّ عليه السلام، الذي سبق في ص ٩٥.
[٢] سبقت ترجمته في ص ٣. و في الأصل:« حضيرة» بالضاد المعجمة، تحريف. و في هامش الأصل« خ: حصين» إشارة إلى أنه« حصين» فى نسخه أخرى. و هذه الأخيرة توافق ما ورد في ح( ١: ٢٨٠). و ليس بشيء.
[٣] ح:« أبو زينب» فى جميع المواضع.
[٤] ح:« تسبح» من السباحة.