وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١١١
وَ سَفِهَ الْحَقَ[١] وَ السَّلَامُ»[٢] وَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الَّذِي فِيهِ صَلَاحُنَا وَ أُلْفَةُ ذَاتِ بَيْنِنَا أَنْ تُنِيبَ إِلَى الْحَقِ[٣] وَ أَنْ تُجِيبَ إِلَى مَا تُدْعَوْنَ إِلَيْهِ مِنْ شُورًى[٤] فَصَبَّرَ الرَّجُلُ مِنَّا نَفْسَهُ عَلَى الْحَقِّ وَ عَذَرَهُ النَّاسُ بِالْمُحَاجَزَةِ وَ السَّلَامُ فَجَاءَ الْكِتَابُ إِلَى عَلِيٍّ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ مِنَ النُّخَيْلَةِ..
[خطبة علي و الحسنين ع في الدعوة إلى الجهاد و اختلاف الناس في السير]
نَصْرٌ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي رَوْقٍ قَالَ: قَالَ زِيَادُ بْنُ النَّصْرِ الْحَارِثِيُّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ إِنَّ يَوْمَنَا وَ يَوْمَهُمْ لَيَوْمٌ عَصِيبٌ مَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ إِلَّا كُلُّ مُشَيَّعِ الْقَلْبِ[٥] صَادِقُ النِّيَّةِ رَابِطُ الْجَأْشِ وَ ايْمُ اللَّهِ مَا أَظُنُّ ذَلِكَ الْيَوْمَ يُبْقِي مِنَّا وَ مِنْهُمْ إِلَّا الرُّذَالَ[٦] قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ وَ اللَّهِ أَظُنُّ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ «لِيَكُنْ هَذَا الْكَلَامُ مَخْزُوناً فِي صُدُورِكُمَا لَا تُظْهِرَاهُ وَ لَا يَسْمَعْهُ مِنْكُمَا سَامِعٌ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْقَتْلَ عَلَى قَوْمٍ وَ الْمَوْتَ عَلَى آخَرِينَ وَ كُلٌّ آتِيهِ مَنِيَّتُهُ كَمَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ فَطُوبَى لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْمَقْتُولِينَ فِي طَاعَتِهِ»
[١] غمص الناس: احتقرهم و لم يرهم شيئا. و سفه الحق، مختلف في تأويله، قيل معناه سفه الحق تسفيها. و قال الزجاج: سفه في معنى جهل. و هو اقتباس من حديث لرسول اللّه رواه ابن منظور في اللسان( غمص).
[٢] زاد ابن أبي الحديد بعد هذه الكلمة:« قال نصر: و هذا أول كتاب كتبه على عليه السلام إلى عمرو بن العاص».
[٣] أناب: رجع.
[٤] ح:« إلى ما ندعوكم إليه من الشورى».
[٥] المشيع القلب: الشجاع.
[٦] الرذل، و الرذال، و الرذيل، و الأرذل: الدون الخسيس.