وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٨
لِعِلْمِهِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَنِ الْحَقِّ وَ إِنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ نَقَضَا بَيْعَتَهُ عَلَى غَيْرِ حَدَثٍ وَ أَلَّبَا عَلَيْهِ النَّاسَ ثُمَّ لَمْ يَرْضَيَا حَتَّى نَصَبَا لَهُ الْحَرْبَ وَ أَخْرَجَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَلَقِيَهُمَا فَأَعْذَرَ فِي الدُّعَاءِ وَ أَحْسَنَ فِي الْبَقِيَّةِ وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى مَا يَعْرِفُونَ هَذَا عِيَانُ مَا غَابَ عَنْكُمْ وَ لَئِنْ سَأَلْتُمُ الزِّيَادَةَ زِدْنَاكُمْ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ قَالَ جَرِيرٌ فِي ذَلِكَ-
|
أَتَانَا كِتَابُ عَلِيٍّ فَلَمْ |
نَرُدَّ الْكِتَابَ بِأَرْضِ الْعَجَمِ |
|
|
وَ لَمْ نَعْصِ مَا فِيهِ لَمَّا أَتَى |
وَ لَمَّا نَذُمَ[١] وَ لَمَّا نَلُمْ |
|
|
وَ نَحْنُ وُلَاةٌ عَلَى ثَغْرِهَا |
نَضِيمُ الْعَزِيزِ وَ نَحْمِي الذِّمَمَ |
|
|
نُسَاقِيهِمُ الْمَوْتَ عِنْدَ اللِّقَاءِ |
بِكَأْسِ الْمَنَايَا وَ نَشْفِي الْقَرَمِ |
|
|
طَحَنَّاهُمُ طَحْنَةً بِالْقَنَا |
وَ ضَرْبِ سُيُوفٍ تُطِيرُ اللِّمَمَ |
|
|
مَضَيْنَا يَقِيناً عَلَى دِينِنَا |
وَ دِيْنِ النَّبِيِّ مُجَلِّي الظُّلَمِ |
|
|
أَمِينِ الْإِلَهِ وَ بُرْهَانِهِ |
وَ عَدْلِ الْبَرِيَّةِ وَ الْمُعْتَصَمِ |
|
|
رَسُولِ الْمَلِيكِ وَ مِنْ بَعْدِهِ |
خَلِيفَتِنَا الْقَائِمِ الْمُدَّعَمِ |
|
|
عَلِيّاً عَنَيْتُ وَصِيَّ النَّبِيِ |
نُجَالِدُ عَنْهُ غُوَاةَ الْأُمَمِ |
|
|
لَهُ الْفَضْلُ وَ السَّبْقُ وَ الْمَكْرُمَاتُ |
وَ بَيْتُ النُّبُوَّةِ لَا يُهْتَضَمُ[٢]. |
|
وَ قَالَ رَجُلٌ[٣]
|
لَعَمْرُ أَبِيكَ وَ الْأَنْبَاءُ تَنْمِي |
لَقَدْ جَلَّى بِخُطْبَتِهِ جَرِيرٌ |
|
[١] في الأصل: «و لما نضام»، صوابه من ح.
[٢] بعد هذا في ح، كما سبق: «قال نصر: فسر الناس بخطبة جرير و شعره».
[٣] ح: «و قال ابن الازور القسرى في جرير يمدحه بذلك».