وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٧٠
|
فَلَنَا مِثْلُهُمْ وَ إِنْ عَظٌمَ الْخَطْبُ |
قَلِيلٌ أَمْثَالُهُمْ أَبْدَالُ[١] |
|
|
يَخْضِبُونَ الْوَشِيجَ طَعْناً إِذَا جُرَّتْ |
مِنَ الْمَوْتِ بَيْنَهُمْ أَذْيَالُ[٢] |
|
|
طَلَبَ الْفَوْزِ فِي الْمَعَادِ وَ فِي ذَا |
تُسْتَهَانُ النُّفُوسُ وَ الْأَمْوَالُ. |
|
(آخِرُ الْجُزْءِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ نُسْخَةِ أَجْزَاءِ عَبْدِ الْوَهَّابِ) فَلَمَّا انْتَهَى مُعَاوِيَةَ شِعْرُ الْأَشْتَرِ قَالَ شِعْرٌ مُنْكَرٌ مِنْ شَاعِرٍ مُنْكَرٍ رَأْسِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ عَظِيمِهِمْ وَ مُسَعِّرِ حَرْبِهِمْ وَ أَوَّلُ الْفِتْنَةِ وَ آخِرُهِا وَ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَى عَلِيٍّ كِتَاباً أَسْأَلُهُ الشَّامَ وَ هُوَ الشَّيْءُ الْأَوَّلُ الَّذِي رَدَّنِي عَنْهُ وَ أُلْقِيَ فِي نَفْسِهِ الشَّكَّ وَ الرِّيبَةَ فَضَحِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ مِنْ خُدْعَةِ عَلِيٍّ؟ فَقَالَ: أَ لَسْنَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ: بَلَى وَ لَكِنْ لَهُمُ النُّبُوَّةُ دُونَكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَكْتُبَ فَاكْتُبْ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَلِيٍّ مَعَ رَجُلٍ مِنَ السَّكَاسِكِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُقْبَةَ وَ كَانَ مِنْ نَاقِلَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَكَتَبَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَظُنُّكَ أَنْ لَوْ عَلِمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ تَبْلُغُ بِنَا وَ بِكَ مَا بَلَغَتْ وَ عَلِمْنَا لَمْ يَجْنِهَا بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَ إِنَّا وَ إِنْ كُنَّا قَدْ غُلِبْنَا عَلَى عُقُولِنَا فَقَدْ بَقِيَ لَنَا مِنْهَا مَا نَنْدَمُ بِهِ عَلَى مَا مَضَى وَ نُصْلِحُ بِهِ مَا بَقِيَ وَ قَدْ كُنْتُ سَأَلْتُكَ الشَّامَ عَلَى أَلَّا يَلْزَمَنِي لَكَ طَاعَةٌ وَ لَا بَيْعَةٌ فَأَبَيْتَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَأَعْطَانِي اللَّهُ
[١] ح:« فلنا مثلهم غداة التلاقى».
[٢] في الأصل:« جرت للموت» صوابه من ح.