وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٨٦
وَ صَدْرَهُ وَ هُوَ الْمُصَدَّقُ عَلَى مَا قَالَ الْمَأْمُونُ عَلَى مَا فَعَلَ فَإِنْ قَالَ: لَا قُلْنَا: لَا وَ إِنْ قَالَ: نَعَمْ قُلْنَا: نَعَمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَبَعَثَ إِلَى مَصْقَلَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ فَقَالَ: يَا مَصْقَلَةُ مَا لَقِيتُ مِنْ أَحَدٍ مَا لَقِيتُ مِنْ رَبِيعَةَ قَالَ: مَا هُمْ مِنْكَ بِأَبْعَدَ مِنْ غَيْرِهِمْ وَ أَنَا بَاعِثٌ إِلَيْهِمْ فِيمَا صَنَعُوا فَبَعَثَ مَصْقَلَةُ إِلَى الرَّبَعِيِّينَ فَقَالَ-:
|
لَنْ يُهْلِكَ الْقَوْمَ أَنْ تُبْدَى نَصِيحَتُهُمْ |
إِلَّا شَقِيقٌ أَخُو ذُهْلٍ وَ كُرْدُوسُ |
|
|
وَ ابْنُ الْمُعَمَّرِ لَا تَنْفَكُّ خُطْبَتُهُ |
فِيهَا الْبَيَانُ وَ أَمْرُ الْقَوْمِ مَلْبُوسُ |
|
|
أَمَّا حُرَيْثٌ فَإِنَّ اللَّهَ ضَلَّلَهُ |
إِذْ قَامَ مُعْتَرِضاً وَ الْمَرْءُ كُرْدُوسُ |
|
|
طَأْطَأَ حُضَيْنٌ هُنَا فِي فِتْنَةٍ جَمَحَتْ |
إِنَّ ابْنَ وَعْلَةَ فِيهَا كَانَ مَحْسُوسُ |
|
|
مَنُّوا عَلَيْنَا وَ مَنَّاهُمْ وَ قَالَ لَهُمْ |
قَوْلًا يَهِيجُ لَهُ الْبُزْلُ الْقَنَاعِيسُ |
|
|
كُلُّ القَبَائِلِ قَدْ أَدَّى نَصِيحَتَهُ |
إِلَّا رَبِيعَةَ زَعْمَ الْقَوْمِ مَحْبُوسٌ. |
|
وَ قَالَ النَّجَاشِيُّ:
|
إِنَّ الْأَرَاقِمَ لَا يَغْشَاهُمُ بُوسُ |
مَا دَافَعَ اللَّهُ عَنْ حَوْبَاءِ كُرْدُوسِ[١] |
|
|
نَمَتْهُ مِنْ تَغْلِبَ الْغَلْبَا فَوَارِسُهَا |
تِلْكَ الرُّءُوسُ وَ أَبْنَاءُ الْمَرَائِيسِ[٢] |
|
|
مَا بَالُ كُلِّ أَمِيرٍ يُسْتَرَابُ بِهِ |
دِينٌ صَحِيحٌ وَ رَأْيٌ غَيْرُ مَلْبُوسٍ |
|
|
وَالَى عَلِيّاً بِغَدْرٍ بَذَّ مِنْهُ إِذَا |
مَا صَرَّحَ الْغَدْرُ عَنْ رَدِّ الضَّغَابِيسِ |
|
|
نِعْمَ النَّصِيرُ لِأَهْلِ الْحَقِّ قَدْ عَلِمَتْ |
عُلْيَا مَعَدٍّ عَلَى أَنْصَارِ إِبْلِيسِ |
|
[١] الأراقم، هم جشم و مالك و عمرو و ثعلبة و الحت و معاوية، بنو بكر بن حبيب ابن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل بن قاسط. و الحوباء: النفس. و في الأصل:
«من حوباء».
[٢] الغلباء لقب لتغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. انظر القاموس (غلب) ر المعارف ٤١- ٤٢. و في الأصل:
«العليا». و المرائيس: جمع مرآس، و هو المتقدم السابق.