وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٢
|
فَشَرَّطَ فِي الْكِتَابِ عَلَيْهِ حَرْفاً |
يُنَادِيهِ بِخُدْعَتِهِ الْمُنَادِي |
|
|
وَ أَثْبَتَ مِثْلَهُ عَمْرٌو عَلَيْهِ |
كِلَا الْمَرْأَيْنِ حَيَّةُ بَطْنِ وَادٍ |
|
|
أَلَا يَا عَمْرُو مَا أَحْرَزْتَ مِصْراً |
وَ مَا مِلْتَ الْغَدَاةَ إِلَى الرَّشَادِ |
|
|
وَ بِعْتَ الدِّينِ بِالدُّنْيَا خَسَاراً |
فَأَنْتَ بِذَاكَ مِنْ شَرِّ الْعِبَادِ |
|
|
فَلَوْ كُنْتَ الْغَدَاةَ أَخَذْتَ مِصْراً |
وَ لَكِنْ دُونَهَا خَرْطُ الْقَتَادِ |
|
|
وَفَدْتَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ حَرْبٍ |
فَكُنْتَ بِهَا كَوَافِدِ قَوْمِ عَادٍ |
|
|
وَ أُعْطِيتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ مِنْهُ |
بِطِرْسٍ فِيهِ نَضْحٌ مِنْ مِدَادٍ |
|
|
أَ لَمْ تَعْرِفْ أَبَا حَسَنٍ عَلِيّاً |
وَ مَا نَالَتْ يَدَاهُ مِنَ الْأَعَادِيَ |
|
|
عَدَلْتَ بِهِ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ |
فَيَا بُعْدَ الْبَيَاضِ مِنَ السَّوَادِ |
|
|
وَ يَا بُعْدَ الْأَصَابِعِ مِنْ سُهَيْلٍ |
وَ يَا بُعْدَ الصَّلَاحِ مِنَ الْفَسَادِ |
|
|
أَ تَأْمَنُ أَنْ تَرَاهُ عَلَى خِدَبٍ |
يَحُثُّ الْخَيْلَ بِالْأَسَلِ الْحِدَادِ[١] |
|
|
يُنَادِي بِالنِّزَالِ وَ أَنْتَ مِنْهُ |
بَعِيدٌ فَانْظُرَنْ مَنْ ذَا تُعَادِي |
|
فَقَالَ عَمْرٌو يَا ابْنَ أَخِي لَوْ كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ وَسِعَنِي بَيْتِي وَ لَكِنِّي الْآنَ مَعَ مُعَاوِيَةَ[٢] فَقَالَ لَهُ الْفَتَى إِنَّكَ إِنْ لَمْ تُرِدْ مُعَاوِيَةَ لَمْ يُرِدْكَ وَ لَكِنَّكَ تُرِيدُ دُنْيَاهُ وَ هُوَ يُرِيدُ دِينَكَ وَ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ قَوْلُ الْفَتَى فَطَلَبَهُ فَهَرَبَ فَلَحِقَ بِعَلِيٍّ فَحَدَّثَهُ بِأَمْرِ عَمْرٍو وَ مُعَاوِيَةَ قَالَ فَسَّرَ ذَلِكَ عَلِيّاً وَ قَرَّ بِهِ قَالَ وَ غَضِبَ مَرْوَانُ وَ قَالَ مَا بَالِي لَا أُشْتَرَى كَمَا اشْتُرِيَ عَمْرٌو قَالَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ إِنَّمَا تُبْتَاعُ الرِّجَالُ لَكَ فَلَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً مَا صَنَعَهُ مُعَاوِيَةُ وَ عَمْرٌو قَالَ
[١] الحدب: الضخم من كل شيء.
[٢] ح:« لو كنت عند على لوسعني. و لكنى الآن عنده.