وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٦٢
وَ قَالَ أَبُو جَهْمَةَ الْأَسَدِيُّ:
|
أَنَا أَبُو جَهْمَةَ فِي جِلْدِ الْأَسَدِ |
عَلَيَّ مِنْهُ لِبَدٌ فَوْقَ لِبَدٍ |
|
|
أَهْجُو بَنِي تَغْلِبَ مَا يُنْجِي النَّقَدَ[١] |
أَقْوَدُ مَنْ شِئْتَ وَ صَعْبٌ لَمْ يُقَدْ. |
|
وَ قَالَ عُتْبَةُ يَهْجُو كَعْبَ بْنَ جُعَيْلٍ مُجِيباً لَهُ[٢]
|
سُمِّيتَ كَعْباً بِشَرِّ الْعِظَامِ |
وَ كَانَ أَبُوكَ سَمِيَّ الْجُعَلِ[٣] |
|
|
وَ كَانَ مَكَانُكَ[٤] مِنْ وَائِلٍ |
مَكَانَ الْقُرَادِ مِنِ اسْتِ الْجَمَلِ. |
|
وَ قَالَ كَعْبٌ مُجِيباً لَهُ:
|
سُمِّيتَ عَتَّاباً وَ لَسْتَ بِمُعْتَبٍ. |
ثُمَّ إِنَّ عَلِيّاً أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى فِي النَّاسِ أَنِ «اخْرُجُوا إِلَى مَصَافِّكُمْ» فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَى مَصَافِّهِمْ وَ اقْتَتَلَ النَّاسُ وَ أَقْبَلَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ يَقُولُ-
|
أَضْرِبُهُمْ وَ لَا أَرَى عَلِيّاً |
كَفَى بِهَذَا حَزَناً عَلَيّا. |
|
وَ أَقْبَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ وَ هُوَ يَقُولُ:
|
أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ ابْنُ خَالِدٍ |
أَضْرِبُ كُلَّ قَدَمٍ وَ سَاعِدٍ. |
|
.
[وقعة الخميس]
نَصْرٌ ثُمَّ كَانَتْ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ الْوَاقِعَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِوَقْعَةِ الْخَمِيسِ حَدَّثَنَا
[١] النقد، بالتحريك: جنس من الغنم قباح الوجوه صغار الأرجل، يقال فيها:
« أذل من نقد».
[٢] ح( ٢: ٢٨٠:« و هجا كعب بن جعيل عتبة بن أبي سفيان و عيره بالفرار، و كان كعب من شيعة معاوية لكنه هجا عتبة تحريضا له». على أن البيتين يرويان للأخطل، نظر ديوانه ٣٣٥، و شرح الحيوان( ٥: ٤٤١) حيث تخريج الشعر.
[٣] ح:« يسمى الجعل».
[٤] ح:« و إن مكانك». و في الحيوان:« و أنت مكانك» و يروى:« و إن محلك».