وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٠
|
إِنَّمَا أَنْتَ خَرُوفٌ مَاثِلٌ[١] |
بَيْنَ ضَرْعَيْنِ وَ صُوفٍ لَمْ يُجَزَّ |
|
|
أَعْطِ عَمْراً إِنَّ عَمْراً تَارِكٌ |
دِينَهُ الْيَوْمَ لِدُنْيَا لَمْ تَحُزْ[٢] |
|
|
يَا لَكَ الْخَيْرُ فَخُذْ مِنْ دَرِّهِ |
شُخْبَهُ الْأُولَى وَ أَبْعِدْ مَا غَرَزَ |
|
|
وَ اسْحَبِ الذَّيْلَ وَ بَادِرْ فُوقَهَا[٣] |
وَ انْتَهِزْهَا إِنَّ عَمْراً يُنْتَهَزُ |
|
|
أَعْطِهِ مِصْراً وَ زِدْهُ مِثْلَهَا |
إِنَّمَا مِصْرٌ لِمَنْ عَزَّ وَ بَزَّ |
|
|
وَ اتْرُكِ الْحِرْصَ عَلَيْهَا ضَلَّةً |
وَ اشْبُبِ النَّارَ لِمَقْرُورً يُكَزُّ[٤] |
|
|
إِنَّ مِصْراً لِعَلِيٍّ أَوْ لَنَا |
يُغْلَبُ الْيَوْمَ عَلَيْهَا مَنْ عَجَزَ[٥]. |
|
فَلَمَّا سَمِعَ مُعَاوِيَةُ قَوْلَ عُتْبَةَ أَرْسَلَ إِلَى عَمْرٍو وَ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو وَ لِي اللَّهُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ شَاهِدٌ؟ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ نَعَمْ لَكَ اللَّهُ عَلَيَّ بِذَلِكَ لَئِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا الْكُوفَةَ قَالَ عَمْرٌو وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ قَالَ فَخَرَجَ عَمْرٌو وَ مَنْ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ ابْنَاهُ مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ أَعْطَانَا مِصْرَ طُعْمَةً.
قَالا وَ مَا مِصْرٌ فِي مُلْكِ الْعَرَبِ قَالَ لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بُطُونَكُمَا إِنْ لَمْ يُشْبِعْكُمَا مِصْرٌ قَالَ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ وَ كَتَبَ لَهُ كِتَاباً وَ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ عَلَى أَنْ لَا يَنْقُضَ شَرْطَ طَاعَةٍ وَ كَتَبَ عَمْرٌو عَلَى أَلَّا تَنْقُضَ طَاعَةٌ شَرْطاً[٦] وَ كَايَدَ كُلُ
[١] مائل: قائم. و في الأصل و ح:« مائل».
[٢] في الأصل:« لم تجز» و الصواب من ح.
[٣] الفوق، بالضم، هنا: الطريق الأول.
[٤] الكزاز: داء يأخذ من شدة البرد و تعترى منه رعدة. و في الأصل:« يكن» محرفة.
[٥] في الأصل:« و لما» و أنبت ما في ح. و في الأصل:« من عجن» تحريف.
[٦] في الأصل:« و لا ينقض طاعة شرطا» و أنبت ما في ح. و انظر الكامل للمبرد ١٨٤ ليبسك.