وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٠٥
فِيهِ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي الْأَقْلَحِ[١]:
|
مَا عِلَّتِي وَ أَنَا رَامٍ نَابِلُ[٢] |
وَ الْقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُنَابِلُ[٣] |
|
|
تَزِلُّ عَنْ صَفْحَتِهَا الْمَعَابِلُ[٤] |
الْمَوْتُ حَقٌّ وَ الْحَيَاةُ بَاطِلٌ. |
|
فَثَنَى مُعَاوِيَةُ رِجْلَهُ مِنَ الرِّكَابِ وَ نَزَلَ وَ اسْتَصْرَخَ بِعَكٍّ وَ الْأَشْعَرِيَّيْنِ فَوَقَفُوا دُونَهُ[٥] وَ جَالَدُوا عَنْهُ حَتَّى كَرِهَ كُلٌّ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ صَاحِبَهُ وَ تَحَاجَزَ النَّاسُ قَالَ الشَّنِّيُّ فِي ذَلِكَ
|
أَتَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَحَسْبُنَا |
عَلَى النَّاسِ طُرّاً أَجْمَعِينَ بِهَا فَضْلًا |
|
|
عَلَى حِينَ إِنْ زَلَّتْ بِنَا النَّعْلُ زَلَّةً |
وَ لَمْ تَتْرُكِ الْحَرْبُ الْعَوَانُ لَنَا فَحْلًا |
|
|
وَ قَدْ أَكَلَتْ مِنَّا وَ مِنْهُمْ فَوَارِساً |
كَمَا تَأْكُلُ النِّيرَانُ ذَا الْحَطَبَ الْجَزْلَا |
|
|
وَ كُنَّا لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ جُنَّةً |
وَ كُنَّا لَهُ مِنْ دُونِ أَنْفُسِنَا نَعْلًا |
|
|
فَأَثْنَى ثَنَاءً لَمْ يَرَ النَّاسِ مِثْلَهُ |
عَلَى قَوْمِنَا طُرّاً وَ كُنَّا لَهُ أَهْلًا |
|
|
وَ رَغَّبَهُ فِينَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ |
بِأَمْرٍ جَمِيلِ صَدَّقَ الْقَوْلَ وَ الْفِعْلَا |
|
|
فَإِنْ يَكُ أَهْلُ الشَّامِ أَوْدَوْا بِهَاشِمٍ |
وَ أَوْدَوْا بِعَمَّارٍ وَ أَبْقَوْا لَنَا ثُكْلَا |
|
[١] ح (٢: ٢٨٧): «كقول القائل». و في الأصل: «ابن الأفلح» و هو نقص و تحريف. و ابن أبي الأقلح، بالقاف، كما في الإصابة ٤٣٤٠ و القاموس (قلح). و هو عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح قيس بن عصمة الأنصارى. و هو صحابى جليل، و كان المشركون قد أرادوه بأذى، فبعث اللّه عليه مثل الظلة من الدبر فحمته منهم، و سمى لذلك: «حمى الدبر».
[٢] في اللسان (عنبل): «و أنا طب خاتل».
[٣] الوتر العنابل، بضم العين: الغليظ الصلب المتين.
[٤] المعابل: جمع معبلة، و هي النصل الطويل العريض. و في اللسان: «صفحته» أي صفحة الوتر. لكن في اللسان (١٣: ٤٤٨ ص ١١): «عن صفحتى»، و إخال هذه محرفة.
[٥] في الأصل: «فرفعوا دونه» و أثبت ما في ح (٢: ٢٨٧).