وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٥٥٤
|
إِذَا فَازَ دُونِي بِالْمَوَدَّةِ مَالِكٌ[١] |
وَ صَاحِبُهُ الْأَدْنَى عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ |
|
|
وَ فَازَ بِهَا دُونِي شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ |
فَفِيمَ نُنَادِي لِلْأُمُورِ الْعَظَائِمِ |
|
|
وَ لَوْ قِيلَ مَنْ يَفْدِي عَلِيّاً فَدَيْتَهُ[٢] |
بِنَفْسِكَ يَا طُلْبَ بْنَ قَيْسِ بْنِ عَاصِمِ |
|
|
لَقُلْتُ نَعَمْ تَفْدِيهِ نَفْسٌ شَحِيحَةٌ |
وَ نَفْدِي بِسَعْدٍ كُلِّهَا حَيِّ هَاشِمٍ. |
|
.
[لقاء معاوية لعامر بن واثلة]
نَصْرٌ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ تَمِيمَ بْنَ حِذْيَمٍ[٣] النَّاجِي يَقُولُ: لَمَّا اسْتَقَامَ لِمُعَاوِيَةَ أَمْرُهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ لِقَاءِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ فَلَمْ يَزَلْ يُكَاتِبُهُ وَ يُلْطِفُ حَتَّى أَتَاهُ فَلَمَّا قَدِمَ سَاءَلَهُ عَنْ عَرَبِ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ: وَ دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ نَفَرٌ مَعَهُ فَقَالَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ: تَعْرِفُونَ هَذَا هَذَا؟ فَارِسُ صِفِّينَ وَ شَاعِرُهَا هَذَا خَلِيلُ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ مَا بَلَغَ مِنْ حُبِّكَ عَلِيّاً؟ قَالَ: حُبُّ أُمِّ مُوسَى لِمُوسَى قَالَ: فَمَا بَلَغَ مِنْ بُكَائِكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: بُكَاءُ الْعَجُوزِ الْمِقْلَاةِ[٤] وَ الشَّيْخِ الرَّقُوبِ[٥] إِلَى اللَّهِ أَشْكُو تَقْصِيرِي فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَ لَكِنَّ أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ لَوْ كَانُوا سُئِلُوا عَنِّي مَا قَالُوا فِيَّ مَا قُلْتَ فِي صَاحِبِكَ قال [قَالُوا]: إِنَّا وَ اللَّهِ لَا نَقُولُ الْبَاطِلَ فَقَالَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ: لَا وَ اللَّهِ وَ لَا الْحَقَّ قَالَ: ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ:
|
إِلَى رَجَبِ السَّبْعِينَ تَعْتَرِفُونَنِي |
مَعَ السَّيْفِ فِي خَيْلٍ وَ أَحْمِي عَدِيدَهَا[٦]. |
|
وَ قَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ أَجِزْهَا فَقَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ:
|
زُحُوفٌ كَرُكْنِ الطَّوْدِ كُلُّ كَتِيبَةٍ |
إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهَا يُفَلُّ شَدِيدُهَا |
|
[١] مالك، هو مالك بن الحارث، المعروف بالأشتر النخعيّ. و في الأصل: «هالك».
[٢] في الأصل: «و لو قيل بعدى من على» صوابه ما أثبت.
[٣] الوجه فيه: «بن حذلم» كما سبق في ص ١٦٩، ٢٤٥.
[٤] المقلات: التي لا يبقى لها ولد. و في الأصل: «الملغاة» تحريف.
[٥] الرقوب: الذي لا يبقى له ولد.
[٦] الإجازة هنا تقتضى أن يكون «عديدها» بالرفع، فيبدو أن في البيت تحريفا.