وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٩٥
|
يَا عَوْفُ لَوْ كُنْتَ امْرَأً حَازِماً |
لَمْ تَبْرُزِ الدَّهْرَ إِلَى عَلْقَمَهْ |
|
|
لَاقَيْتَ لَيْثاً أَسَداً بَاسِلًا |
يَأْخُذُ بِالْأَنْفَاسِ وَ الْغَلْصَمَهْ |
|
|
لَاقَيْتَهُ قِرْناً لَهُ سَطْوَةٌ |
يَفْتَرِسُ الْأَقْرَانَ فِي الْمَلْحَمَهْ |
|
|
مَا كَانَ فِي نَصْرِ امْرِئٍ ظَالِمٍ |
مَا يُدْرِكُ الْجَنَّةَ وَ الْمَرْحَمَهْ |
|
|
مَا لِابْنِ صَخْرٍ حُرْمَةٌ تَرْتَجِى |
لَهَا ثَوَابَ اللَّهِ بَلْ مَنْدَمَهْ |
|
|
لَاقَيْتَ مَا لَاقَى غَدَاةَ الْوَغَى |
مَنْ أَدْرَكَ الْأَبْطَالَ يَا ابْنَ الْأَمَهْ |
|
|
ضَيَّعْتَ حَقَّ اللَّهِ فِي نُصْرَةٍ |
لِلظَّالِمِ الْمَعْرُوفِ بِالْمَظْلَمَهْ |
|
|
إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ مِنْ قَبْلِهِ |
لَمْ يَكُ مِثْلَ الْعُصَبَةِ الْمُسْلِمَهْ |
|
|
لَكِنَّهُ نَافَقَ فِي دِينِهِ |
مِنْ خَشْيَةِ الْقَتْلِ عَلَى الْمَرْغَمَهْ |
|
|
بُعْداً لِصَخْرٍ مَعَ أَشْيَاعِهِ |
فِي جَاحِمِ النَّارِ لَدَى الْمَضْرَمَهْ[١]. |
|
فَمَكَثُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى كَانَ ذُو الْحِجَّةِ فَجَعَلَ عَلِيٌّ يَأْمُرُ هَذَا الرَّجُلَ الشَّرِيفَ فَيَخْرُجُ مَعَهُ جَمَاعَةٌ فَيُقَاتِلُ وَ يَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ رَجُلٌ مَعَهُ آخَرُ فَيَقْتَتِلَانِ فِي خَيْلِهَا وَ رَجِلِهِمَا ثُمَّ يَنْصَرِفَانِ وَ أَخَذُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَتَرَاجَعُوا بِجَمِيعِ الْفَيْلَقِ مِنَ الْعِرَاقِ وَ أَهْلِ الشَّامِ مَخَافَةَ الِاسْتِئْصَالِ وَ الْهَلَاكِ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع يُخْرِجُ الْأَشْتَرَ مَرَّةً فِي خَيْلِهِ وَ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ مَرَّةً وَ شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ التَّمِيمِيَّ مَرَّةً وَ مَرَّةً خَالِدَ بْنَ الْمُعَمَّرِ السَّدُوسِيَّ وَ مَرَّةً زِيَادَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ وَ مَرَّةً زِيَادَ بْنَ جَعْفَرٍ الْكِنْدِيَّ وَ مَرَّةً سَعْدَ بْنَ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيَّ وَ مَرَّةً مَعْقِلَ بْنَ قَيْسٍ الرِّيَاحِيَّ وَ مَرَّةً قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَ كَانَ أَكْثَرُ الْقَوْمِ حُرُوباً الْأَشْتَرَ.
وَ كَانَ مُعَاوِيَةُ يُخْرِجُ إِلَيْهِمْ- عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيَّ-
[١] جاحم النار: معظمها و موضع الشدة فيها. و المضرمة: مصدر ميمى من الضرم، و هو اشتعال النار و التهابها.