وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٤٧
|
وَ يَحْمِي إِذَا مَا الْمَوْتُ كَانَ لِقَاؤُهُ |
قِدَى الشِّبْرِ يَحْمِي الْأَنْفَ أَنْ يَتَأَخَّرَا[١] |
|
|
كَلَيْثِ هِزَبْرٍ كَانَ يَحْمِي ذِمَارَهُ |
رَمَتْهُ الْمَنَايَا قَصْدَهَا فَتَقَطَّرَا[٢]. |
|
مَعَ أَنَّ نِسَاءَ خُزَاعَةَ لَوْ قَدَرَتْ عَلَى أَنْ تُقَاتِلَنِي فَضْلًا عَنْ رِجَالِهَا فَعَلَتْ.
نَصْرٌ عَمْرٌو عَنْ أَبِي رَوْقٍ الْهَمْدَانِيِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ قَيْسٍ الْأَرْحَبِيَّ حَرَّضَ النَّاسَ بِصِفِّينَ قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْمُسْلِمَ السَّلِيمَ[٣] مَنْ سَلَّمَ دِينَهُ وَ رَأْيَهُ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ وَ اللَّهِ مَا إِنْ يُقَاتِلُونَا[٤] عَلَى إِقَامَةِ دِينٍ رَأَوْنَا ضَيَّعْنَاهُ وَ لَا إِحْيَاءِ عَدْلٍ رَأَوْنَا أَمَتْنَاهُ وَ لَا يُقَاتِلُونَا[٥] إِلَّا عَلَى إِقَامَةِ الدُّنْيَا لِيَكُونُوا جَبَابِرَةً فِيهَا مُلُوكاً فَلَوْ ظَهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا أَرَاهُمُ اللَّهُ ظُهُوراً وَ لَا سُرُوراً إِذَا أَلْزَمُوكُمْ[٦] مِثْلَ سَعِيدٍ وَ الْوَلِيدِ[٧]
[١] قدى الشبر، بكسر القاف و القصر، أي قدره، كأنّه مقلوب من قيد، بالكسر.
يقال قدى رمح و قد رمح و قاد رمح. و أنشد:
|
و لكن إقدامى إذا الخيل أحجمت |
و صبرى إذا ما الموت كان قدى الشبر |
|
و قد نسب بيت حاتم هذا في اللسان (٢٠: ٣٢) إلى هدبة بن الخشرم. و روايته فيه:
|
و إنّي إذا ما الموت لم يك دونه |
قدى الشبر أحمى الأنف أن يتأخرا |
|
و في اللسان: «أتأخرا». فى الأصل: «لدى الشر» و في ح: «قدى السير» صوابهما ما أثبت.
[٢] تقطر: سقط صريعا. و هذا البيت لم يرو في الديوان.
[٣] هذه الكلمة ليست في ح.
[٤] في الأصل: «يقاتلوا» صوابه في ح (١: ٤٨٥).
[٥] في الأصل: «و لن يقاتلونا» و أثبت ما في ح.
[٦] ح (١: ٤٨٥): «إذا لوليكم» و العبارتان متقاربتان.
[٧] يعني سعيد بن العاص، و الوليد بن عقبة. أما سعيد فكان و اليا لعثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة، و ولاه معاوية المدينة و توفّي سنة ٥٣. و أمّا الوليد بن عقبة بن أبي معيط فكان أخا عثمان لأمه، و ولاه الكوفة ثمّ عزله عنها و جلده لشربه الخمر. و كان ممن يحرض معاوية على قتال على. انظر ما سبق في ص ٥٢- ٥٤.