وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٥٠٤
|
وَ لَسْتُ مُقَاتِلًا رَجُلًا يُصَلِّي |
عَلَى سُلْطَانِ آخَرَ مِنْ قُرَيْشٍ |
|
|
لَهُ سُلْطَانُهُ وَ عَلَيَّ إِثْمِي |
مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ سَفَهٍ وَ طَيْشٍ |
|
|
أَ أَقْتُلُ مُسْلِماً فِي غَيْرِ جُرْمٍ |
فَلَيْسَ بِنَافِعِي مَا عِشْتُ عَيْشِي. |
|
قَالَ: وَ بَعَثَ [بُسْرٌ][١] إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ رَأْيِي إِنْ دَفَعْتُمْ هَذِهِ الْمُوَادَعَةَ أَنْ أَلْحَقَ بِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَأَكُونَ يَداً مِنْ أَيْدِيهَا عَلَيْكُمْ وَ مَا كَفَفْتُ عَنِ الْجَمْعَيْنِ إِلَّا طَلَباً لِلسَّلَامَةِ قَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا بُسْرُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَمُنَّ عَلَيْنَا بِخَيْرٍ؟ قَالَ: فَرَضِيَ أَهْلُ الشَّامِ بِبَعْثِ الْحَكَمَيْنِ فَلَمَّا رَضِيَ أَهْلُ الشَّامِ بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ رَضِيَ أَهْلُ الْعِرَاقِ بِأَبِي مُوسَى أَخَذُوا فِي كِتَابِ الْمُوَادَعَةِ وَ رَضُوا بِالْحُكْمِ حُكْمِ الْقُرْآنِ.
[وثيقة التحكيم]
نَصْرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ قَالَ عَمْرٌو: قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ حَسَنٍ وَ ذَكَرَ كِتَابَ الْحَكَمَيْنِ فَزَادَ فِيهِ شَيْئاً عَلَى مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّعْبِيُّ فِي كَثْرَةِ الشُّهُودِ وَ فِي زِيَادَةٍ فِي الْحُرُوفِ وَ نُقْصَانٍ أَمْلَاهَا عَلَيَّ مِنْ كِتَابٍ عِنْدَهُ فَقَالَ: هَذَا مَا تَقَاضَى عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَ شِيعَتُهُمَا فِيمَا تَرَاضَيَا بِهِ مِنَ الْحُكْمِ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص قَضِيَّةُ عَلِيٍّ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِهِ مِنْ شَاهِدٍ أَوْ غَائِبٍ وَ قَضِيَّةُ مُعَاوِيَةَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ وَ مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِهِ مِنْ شَاهِدٍ أَوْ غَائِبٍ إِنَّا رَضِينَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَ حُكْمِ الْقُرْآنِ فِيمَا حَكَمَ وَ أَنْ نَقِفَ عِنْدَ أَمْرِهِ فِيمَا أَمَرَ وَ أَنَّهُ لَا يَجْمَعُ بَيْنَنَا إِلَّا ذَلِكَ وَ أَنَّا جَعَلْنَا كِتَابَ اللَّهِ فِيمَا بَيْنَنَا حَكَماً فِيمَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ نُحْيِي مَا أَحْيَا وَ نُمِيتُ مَا أَمَاتَ[٢] عَلَى ذَلِكَ تَقَاضَيَا وَ بِهِ تَرَاضَيَا وَ إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ رَضُوا أَنْ يَبْعَثُوا عَبْدَ اللَّهِ
[١] تكملة يقتضيها السياق.
[٢] ح( ١: ١٩١):« نحيى ما أحيا القرآن و نميت ما أماته».