وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٦٥
|
أَنَّى لَهُمْ صَرْفُ دَهْرٍ قَدْ أَضَرَّ بِنَا |
تَبّاً لِقَاتِلِهِمْ فِي الْيَوْمِ مَدْفُوناً[١] |
|
|
كَانُوا أَعِزَّةَ قَوْمِي قَدْ عَرَفْتُهُمُ |
مَأْوَى الضِّعَافِ وَ هُمْ يُعْطُونَ مَاعُونا |
|
|
أَعْزِزْ بِمَصْرَعِهِمْ تَبّاً لِقَاتِلِهِمْ |
عَلَى النَّبِيِّ وَ طُوبَى لِلْمُصَابِينا. |
|
وَ قَالَ النَّضْرُ بْنُ عَجْلَانَ الْأَنْصَارِيُّ:
|
قَدْ كُنْتُ عَنْ صِفِّينَ فِيمَا قَدْ خَلَا |
وَ جُنُودِ صِفِّينَ لَعَمْرِي غَافِلًا |
|
|
قَدْ كُنْتُ حَقّاً لَا أُحَاذِرُ فِتْنَةً |
وَ لَقَدْ أَكُونُ بِذَاكَ حَقّاً جَاهِلًا |
|
|
فَرَأَيْتُ فِي جُمْهُورِ ذَلِكَ مُعْظَماً |
وَ لَقِيتُ مِنْ لَهَوَاتِ ذَاكَ عَيَاطِلَا[٢] |
|
|
كَيْفَ التَّفَرُّقُ وَ الْوَصِيُّ إِمَامُنَا |
لَا كَيْفَ إِلَّا حَيْرَةً وَ تَخَاذُلًا |
|
|
لَا تَعْتِبُنَّ عُقُولُكُمْ لَا خَيْرَ فِي |
مَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْبَلَابِلِ عَاقِلًا |
|
|
وَ ذَرُوا مُعَاوِيَةَ الْغَوِيَّ وَ تَابِعُوا |
دِينَ الْوَصِيِّ تُصَادِفُوهُ عَاجِلًا. |
|
وَ قَالَتْ أَمِينَةُ الْأَنْصَارِيَّةُ تَرْثِي مَالِكاً:
|
مَنَعَ الْيَوْمَ أَنْ أَذُوقَ رُقَادا |
مَالِكٌ إِذْ مَضَى وَ كَانَ عِمَاداً |
|
|
يَا أَبَا الْهَيْثَمِ بْنَ تَيْهَانَ إِنِّي |
صِرْتُ لِلْهَمِّ مَعْدِناً وَ وِسَاداً |
|
|
إِذْ غَدَا الْفَاسِقُ الْكَفُورُ عَلَيْهِمْ |
إِنَّهُ كَانَ مِثْلَهَا مُعْتَاداً |
|
|
أَصْبَحُوا مِثْلَ مَنْ ثَوَى يَوْمَ أُحْدٍ |
يَرْحَمُ اللَّهُ تِلْكُمُ الْأَجْسَادَا. |
|
وَ قَالَتْ ضُبَيْعَةُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ تَرْثِي أَبَاهَا[٣] صَاحِبَ الشَّهَادَتَيْنِ:-
|
عَيْنُ جُودِي عَلَى خُزَيْمَةَ بِالدَّمْعِ |
قَتِيلِ الْأَحْزَابِ يَوْمَ الْفُرَاتِ |
|
|
قَتَلُوا ذَا الشَّهَادَتَيْنِ عُتُوّاً |
أَدْرَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ بِالتُّرَابِ |
|
|
قَتَلُوهُ فِي فِتْيَةٍ غَيْرِ عُزْلٍ |
يُسْرِعُونَ الرُّكُوبَ لِلدَّعَوَاتِ |
|
[١] أنى يأنى: حان وقته. و في الأصل: «أنا لهم» تحريف.
[٢] يقال هضبة عيطل: طويلة.
[٣] في الأصل: «فى خزيمة أباها» صوابه في ح (٢: ٢٨٠).