وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٦٤
|
نَصَبْتَ ابْنَ عَفَّانَ لَنَا الْيَوْمَ خُدْعَةً |
كَمَا نَصَبَ الشَّيْخَانِ إِذْ زُخْرِفَ الْأَمْرُ[١] |
|
|
فَهَذَا كَهَذَاكَ الْبَلَا حَذْوَ نَعْلِهِ |
سَوَاءً كَرَقْرَاقٍ يُغَرُّ بِهِ السَّفْرُ[٢] |
|
|
رَمَيْتُمْ عَلِيّاً بِالَّذِي لَا يَضُرُّهُ[٣] |
وَ إِنْ عَظُمَتْ فِيهِ الْمَكِيدَةُ وَ الْمَكْرُ |
|
|
وَ مَا ذَنْبُهُ أَنْ نَالَ عُثْمَانَ مَعْشَرٌ |
أَتَوْهُ مِنَ الْأَحْيَاءِ يَجْمَعُهُمْ مِصْرٌ |
|
|
فَصَارَ إِلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِبَيْتِهِ |
عَلَانِيَةً مَا كَانَ فِيهَا لَهُمْ قَسْرٌ |
|
|
فَبَايَعَهُ الشَّيْخَانِ ثُمَّ تَحَمَّلَا |
إِلَى الْعُمْرَةِ الْعُظْمَى وَ بَاطِنُهَا الْغَدْرُ |
|
|
فَكَانَ الَّذِي قَدْ كَانَ مِمَّا اقْتِصَاصُهُ |
رَجِيعٌ فَيَا لَلَّهِ مَا أَحْدَثَ الدَّهْرُ[٤] |
|
|
فَمَا أَنْتُمَا وَ النَّصْرَ مِنَّا وَ أَنْتُمَا |
بَعِيثَا حُرُوبٍ مَا يَبُوخُ لَهَا الْجَمْرُ[٥] |
|
|
وَ مَا أَنْتُمَا لِلَّهِ دَرُّ أَبِيكُمَا |
وَ ذِكْرُكُمَا الشُّورَى وَ قَدْ فُلِجَ الْفَجْرُ. |
|
.
[إرسال رجل من أقوام عدي بن حاتم إلى معاوية]
قَالَ وَ قَالَ نَصْرٌ وَ فِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ صَدَقَةَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ:: قَامَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عِنْدِي رَجُلًا مِنْ قَوْمِي لَا يُجَارَى بِهِ[٦] وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَزُورَ ابْنَ عَمٍّ لَهُ- حَابِسَ بْنَ سَعْدٍ[٧] الطَّائِيَّ بِالشَّامِ فَلَوْ أَمَرْنَاهُ أَنْ يَلْقَى مُعَاوِيَةَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكْسِرَهُ وَ يَكْسِرَ أَهْلَ
[١] يعني بالشيخين طلحة و الزبير. انظر ح( ١: ٢٥٨).
[٢] يعني بالرقراق السراب؛ ترقرق: تلألأ، و جاء و ذهب.
[٣] ح:« لا يضيره».
[٤] اقتصاصه: روايته و حكايته. و الرجيع: المكرر المعاد من القول. ح:« مما اقتصاصه يطول».
[٥] فما أنتما و النصر، يجوز في نحو هذا التركيب الرفع على العطف، و النصب على أنه مفعول معه. انظر همع الهوامع( ١: ٢٢١).
[٦] ح:« لا يوازى به رجل».
[٧] حابس بن سعد، قيل كانت له صحبة، و قتل بصفين. انظر تهذيب التهذيب( ٢: ١٢٧).
و قال ابن دريد في الاشتقاق ٢٣٥:« كان على طيئ الشام مع معاوية، و قتل. و كان عمر رضي اللّه عنه ولاه قضاء مصر ثمّ عزله». ح:« حابس بن سعيد» محرف.