وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٤٢
|
وَ لَا تَأْمُرَنَّا بِالَّتِي لَا نُرِيدُهَا |
وَ لَا تَجْعَلَنَّا لِلْهَوَى مَوْضِعَ الذَّنَبْ |
|
|
وَ لَا تُغْضِبَنَّا وَ الْحَوَادِثُ جَمَّةٌ |
عَلَيْكَ فَيَفْشُوا الْيَوْمَ فِي يَحْصُبَ الْغَضَبْ |
|
|
فَإِنَّ لَنَا حَقّاً عَظِيماً وَ طَاعَةً |
وَ حُبّاً دَخِيلًا فِي الْمُشَاشَةِ وَ الْعَصَبْ[١] |
|
فَقَالَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ وَ اللَّهِ لَا أُوَلِّي عَلَيْكُمْ بَعْدَ مَوْقِفِي هَذَا[٢] إِلَّا رَجُلًا مِنْكُمْ.
[تحريض علي ع و معاوية لأصحابهما]
قَالَ نَصْرٌ: وَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ:: إِنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا أَسْرَعَ أَهْلُ الْعِرَاقِ فِي أَهْلِ الشَّامِ قَالَ: هَذَا يَوْمُ تَمْحِيصٍ وَ إِنَّ لِهَذَا الْيَوْمِ مَا بَعْدَهُ إِنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَسْرَعَ فِيهِمْ كَمَا أَسْرَعَ فِيكُمْ فَاصْبِرُوا وَ كُونُوا كِرَاماً[٣].
قَالَ: وَ حَرَّضَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَصْحَابَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدِّمْنِي فِي الْبَقِيَّةِ مِنَ النَّاسِ فَإِنَّكَ لَا تَفْقِدُ لِي الْيَوْمَ صَبْراً وَ لَا نَصْراً أَمَّا أَهْلُ الشَّامِ فَقَدْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ وَ أَمَّا نَحْنُ فَفِينَا بَعْضُ الْبَقِيَّةِ ائْذَنْ لِي فَأَتَقَّدَمَ فَقَالَ عَلِيٌّ: «تَقَدَّمْ بِاسْمِ اللَّهِ وَ الْبَرَكَةِ» فَتَقَدَّمَ وَ أَخَذَ رَايَتَهُ فَمَضَى وَ هُوَ يَقُولُ:-
|
حَتَّى مَتَى تَرْجُو الْبَقَا يَا أَصْبَغُ |
إِنَّ الرَّجَاءَ بِالْقُنُوطِ يَدْمَغُ |
|
|
أَ مَا تَرَى أَحْدَاثَ دَهْرٍ تَنْبُغُ |
فَادْبُغْ هَوَاكَ وَ الْأَدِيمُ يُدْبَغُ |
|
[١] المشاشة: واحدة المشاش، و هي رءوس العظام. ح: «فى المشاش و في العصب».
[٢] ح: «بعد هذا اليوم».
[٣] ح: «و موتوا كراما».