وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٥٣٣
|
وَ غَانِيَةٍ صَادَ الرِّمَاحُ حَلِيلَهَا |
فَأَضْحَتْ تُعَدَّ الْيَوْمَ إِحْدَى الْأَرَامِلِ |
|
|
تُبَكِّي عَلَى بَعْلٍ لَهَا رَاحَ غَادِياً |
فَلَيْسَ إِلَى يَوْمِ الْحِسَابِ بِقَافِلٍ |
|
|
وَ إِنَّا أُنَاسٌ مَا تُصِيبُ رِمَاحُنَا |
إِذَا مَا طَعَنَّا الْقَوْمَ غَيْرَ الْمُقَاتِلِ |
|
».
[شعر أبي محمد التميمي]
قَالَ وَ فِي حَدِيثِ يُوسُفَ قَالَ:: وَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ نَافِعُ بْنُ الْأَسْوَدِ التَّمِيمِيُ[١]:
|
أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي عَلِيّاً تَحِيَّةً |
فَقَدْ قَبِلَ الصَّمَّاءَ لَمَّا اسْتَقَلَّتِ |
|
|
بَنَى قُبَّةَ الْإِسْلَامِ بَعْدَ انْهِدَامِهَا |
فَقَامَتْ عَلَيْهِ قَصْرَةً فَاسْتَقَرَّهُ |
|
|
كَأَنَّ نَبِيّاً جَاءَنَا بَعْدَ هَدْمِهَا |
بِمَا سَنَّ فِيهَا بَعْدَ مَا قَدْ أَبَرَّتِ. |
|
قَالَ لَمَّا[٢] بَعَثَ عَلِيٌّ أَبَا مُوسَى لَدَى يَوْمِ الْحَكَمَيْنِ.
[بعوث علي و معاوية]
نَصْرٌ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُجَالِدٍ[٣] عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ النَّضْرِ أَنَّ عَلِيّاً بَعَثَ أَرْبَعَمِائَةِ رَجُلٍ وَ بَعَثَ عَلَيْهِمْ شُرَيْحَ بْنَ هَانِئٍ الْحَارِثِيَّ وَ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَ يَلِي أُمُورَهُمْ وَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ مَعَهُمْ.
وَ بَعَثَ مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي أَرْبَعِمِائَةِ رَجُلٍ قَالَ: فَكَانَ إِذَا كَتَبَ عَلِيٌّ بِشَيْءٍ أَتَاهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَقَالُوا: مَا الَّذِي كَتَبَ بِهِ إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَيَكْتُمُهُمْ فَيَقُولُونَ لَهُ: كَتَمْتَنَا مَا كَتَبَ بِهِ إِلَيْكَ إِنَّمَا كَتَبَ فِي كَذَا وَ كَذَا.
ثُمَّ يَجِيءُ رَسُولُ مُعَاوِيَةَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَلَا يُدْرَى فِي أَيِّ شَيْءٍ جَاءَ وَ لَا فِي أَيِّ شَيْءٍ ذَهَبَ وَ لَا يَسْمَعُونَ حَوْلَ صَاحِبِهِمْ لَغَطاً. فَأَنَّبَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَهْلَ الْكُوفَةِ بِذَاكَ وَ قَالَ: إِذَا جَاءَ رَسُولٌ قُلْتُمْ: بِأَيِّ شَيْءٍ جَاءَ؟ فَإِنْ كَتَمَكُمْ قُلْتُمْ لِمَ
[١] سبقت ترجمته في ٤٩٢. و في الأصل:« أبو مجيد» تحريف سلف نظيره.
و الأبيات التالية تقدمت روايتها في ص ٤٩٢.
[٢] في الأصل:« و لما» و أرى الكلام تعقيبا على الشعر.
[٣] هو مجالد بن سعيد بن عمير الهمدانيّ الكوفيّ، توفّي سنة ١٤٤. و في الأصل:
« عمر بن سعد بن مجالد» تحريف.