وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٧٤
|
أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَالِمِ |
لَا أَنْثَنِي إِلَّا بِرَغْمِ الرَّاغِمِ |
|
».
وَ حَمَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ لِيَضْرِبَهُ فَبَادَرَهُ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ فَفَلَقَ صُلْبَهُ.
[شعر لعلي في مدح همدان]
نَصْرٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ أَنَّ عَلِيّاً قَالَ يَوْمَئِذٍ: «
|
دَعَوْتُ فَلَبَّانِي مِنَ الْقَوْمِ عُصْبَةٌ |
فَوَارِسُ مِنْ هَمْدَانَ غَيْرُ لِئَامِ |
|
|
فَوَارِسُ مِنْ هَمْدَانَ لَبِسُوا بِعُزَّلٍ |
غَدَاةَ الْوَغَى مِنْ شَاكِرٍ وَ شِبَامِ[١] |
|
|
بِكُلِّ رُدَيْنِيٍّ وَ عَضْبٍ تَخَالُهُ |
إِذَا اخْتَلَفَ الْأَقْوَامُ شَعْلَ ضِرَامٍ[٢] |
|
|
لِهَمْدَانَ أَخْلَاقٌ وَ دِينٌ يَزِينُهُمْ |
وَ بَأْسٌ إِذَا لَاقُوا وَ حَدُّ خِصَامٍ[٣] |
|
» قَالَ قَالَ نَصْرٌ وَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ:
«
|
وَ جَدٌّ وَ صِدْقٌ فِي الْحُرُوبِ وَ نَجْدَةٌ |
وَ قَوْلٌ إِذَا قَالُوا بِغَيْرِ أَثَامِ |
|
|
مَتَى تَأْتِهِمْ فِي دَارِهِمْ تَسْتَضِيفُهُمْ |
تَبِتْ نَاعِماً فِي خِدْمَةِ وَ طَعَامٍ |
|
|
جَزَى اللَّهُ هَمْدَانَ الْجِنَانَ فَإِنَّهَا |
سِمَامُ الْعِدَى فِي كُلِّ يَوْمِ زِحَامِ[٤] |
|
|
فَلَوْ كُنْتُ بَوَّاباً عَلَى بَابِ جَنَّةٍ |
لَقُلْتُ لِهَمْدَانَ ادْخُلِي بِسَلَامِ |
|
.
[طلب علي ع من معاوية أن يبارزه]
نَصْرٌ قَالَ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ فِي حَدِيثِهِ- ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ثُمَّ نَادَى: «يَا مُعَاوِيَةُ» يُكَرِّرُهَا فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اسْأَلُوهُ مَا شَأْنُهُ؟ قَالَ: «أُحِبُّ أَنْ يَظْهَرَ لِي فَأُكَلِّمَهُ كَلِمَةً وَاحِدَةً» فَبَرَزَ مُعَاوِيَةُ وَ مَعَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَلَمَّا قَارَبَاهُ
[١] بنو شاكر و شبام: بطنان من همدان. انظر الاشتقاق ٢٥٧، ٢٥٠. و شبام، بكسر الشين، و أصل معناه الخشبة تعرض في فم الجدى لئلا يرتضع؛ و شباما البرقع: الخيطان اللذان يشدان في القفا.
[٢] في الأصل:« و كل» و الوجه ما أثبت من ح( ١: ٤٩٢).
[٣] الحد، بفتح الحاء: الحدة. و في الأصل:« وجد» و وجهه في ح.
[٤] السمام. جمع سم: فى الأصل.« يوم سمام» صوابه في ج.