وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٢٠
|
وَ لَمْ يَكُ قَبْلَهُ فِينَا خَطِيبٌ |
مَضَى قَبْلِي وَ لَا أَرْجُوهُ بَعْدِي |
|
|
مَتَى يَشْهَدْ فَنَحْنُ بِهِ كَثِيرٌ |
وَ إِنْ غَابَ ابْنُ قَيْسٍ غَابَ جَدِّي[١] |
|
|
وَ لَيْسَ بِمُوحِشِي أَمْرٌ إِذَا مَا |
دَنَا مِنِّي وَ إِنْ أُفْرِدْتُ وَحْدِي |
|
|
لَهُ دُنْيَا يُعَاشُ بِهَا وَ دِينُ |
وَ فِي الْهَيْجَا كَذِي شِبْلَيْنِ وَرْدِ. |
|
قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ جَرِيرٌ سَائِراً مِنْ ثَغْرِ هَمَدَانَ[٢] حَتَّى وَرَدَ عَلَى عَلِيٍّ ع بِالْكُوفَةِ فَبَايَعَهُ وَ دَخَلَ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ مِنْ طَاعَةِ عَلِيٍّ وَ اللُّزُومِ لِأَمْرِهِ.
[مكاتبة الأشعث بن قيس و وفود القوم على علي ع]
ثم بعث إلى الأشعث بن قيس الكندي.
نَصْرٌ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ:: لَمَّا بُويِعَ عَلِيٌّ وَ كَتَبَ إِلَى الْعُمَّالِ كَتَبَ إِلَى الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ مَعَ زِيَادِ بْنِ مَرْحَبٍ الْهَمْدَانِيِّ وَ الْأَشْعَثُ عَلَى آذَرْبِيجَانَ عَامِلٌ لِعُثْمَانَ وَ قَدْ كَانَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ تَزَوَّجَ ابْنَةَ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ «أَمَّا بَعْدُ فَلَوْ لَا هَنَاتٌ كُنَّ فِيكَ كُنْتَ الْمُقَدَّمَ فِي هَذَا الْأَمْرِ قَبْلَ النَّاسِ وَ لَعَلَّ أَمْرَكَ يَحْمِلُ بَعْضُهُ بَعْضاً إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ ثُمَّ إِنَّهُ كَانَ مِنْ بَيْعَةِ النَّاسِ إِيَّايَ مَا قَدْ بَلَغَكَ وَ كَانَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ مِمَّنْ بَايَعَانِي ثُمَّ نَقَضَا بَيْعَتِي عَلَى غَيْرِ حَدَثٍ وَ أَخْرَجَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَارَا إِلَى الْبَصْرَةِ فَسِرْتُ إِلَيْهِمَا فَالْتَقَيْنَا فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى أَنْ يَرْجِعُوا فِيمَا خَرَجُوا مِنْهُ فَأَبَوْا فَأَبْلَغْتُ فِي الدُّعَاءِ وَ أَحْسَنْتُ فِي الْبَقِيَّةِ وَ إِنَّ عَمَلَكَ لَيْسَ لَكَ بِطُعْمَةٍ وَ لَكِنَّهُ أَمَانَةٌ وَ فِي يَدَيْكَ
[١] الجد، هاهنا: الحظ.
[٢] كذا وردت بإهمال الدال، كما هو أصلها الفارسيّ. انظر التنبيه ١ س ١٥.