وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٥٥
|
فَأَمَّا عَلِيٌّ فَاسْتَغَاثَ بِبَيْتِهِ |
فَلَا آمِرٌ فِيهَا وَ لَمْ يَكُ نَاهِياً |
|
|
وَ قُلْ فِي جَمِيعِ النَّاسِ مَا شِئْتَ بَعْدَهُ |
وَ إِنْ قُلْتَ أَخْطَا النَّاسُ لَمْ تَكُ خَاطِيَا |
|
|
وَ إِنْ قُلْتَ عُمَّ الْقَوْمُ فِيهِ بِفِتْنَةٍ |
فَحَسْبُكَ مِنْ ذَاكَ الَّذِي كَانَ كَافِياً |
|
|
فَقُوَلا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ |
وَ خُصَّا الرِّجَالَ الْأَقْرَبِينَ الْمَوَالِيَا |
|
|
أَ يُقْتَلُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَسْطَكُمْ |
عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ لَيْسَ إِلَّا تَمَادِياً[١] |
|
|
فَلَا نَوْمَ حَتَّى نَسْتَبِيحَ حَرِيمَكُمْ |
وَ نَخْضِبَ مِنْ أَهْلِ الشَّنَانِ الْعَوَالِيَا.[٢] |
|
قَالَ جَرِيرٌ يَا ابْنَ أَخِي مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ أَنَا غُلَامٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَصْلِي مِنْ ثَقِيفٍ أَنَا ابْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ بْنِ شُرَيْقٍ قُتِلَ أَبِي مَعَ عُثْمَانَ يَوْمَ الدَّارِ فَعَجِبَ جَرِيرٌ مِنْ قَوْلِهِ وَ كَتَبَ بِشَعْرِهِ إِلَى عَلِيٍ[٣]- فَقَالَ عَلِيٌّ: «وَ اللَّهِ مَا أَخْطَأَ الْغُلَامُ شَيْئاً»..
وَ فِي حَدِيثٍ صَالِحٍ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: أَبْطَأَ جَرِيرٌ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ حَتَّى اتَّهَمَهُ النَّاسُ وَ قَالَ عَلِيٌّ وَقَّتٌّ لِرَسُولِي وَقْتاً لَا يُقِيمُ بَعْدَهُ إِلَّا مَخْدُوعاً أَوْ عَاصِياً وَ أَبْطَأَ عَلَى عَلِيٍّ حَتَّى أَيِسَ مِنْهُ.
وَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدٍ وَ صَالِحِ بْنِ صَدَقَةَ قَالا وَ كَتَبَ عَلِيٌّ إِلَى جَرِيرٍ بَعْدَ ذَلِكَ- «أَمَّا بَعْدُ فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَاحْمِلْ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْفَصْلِ وَ خُذْهُ بِالْأَمْرِ الْجَزْمِ ثُمَّ خَيِّرْهُ بَيْنَ حَرْبٍ مُجْلِيَةٍ أَوْ سِلْمٍ مُحْظِيَةٍ[٤] فَإِنِ اخْتَارَ الْحَرْبَ فَانْبِذْ لَهُ[٥] وَ إِنِ اخْتَارَ السِّلْمَ فَخُذْ بَيْعَتَهُ.
[١] ح:« إلا تعاميا».
[٢] الشنان لغة في الشنآن و هو البغض. انظر ما سبق في ص ٥٠. و العوالى: عوالى الرماح.
[٣] ح:« من شعره و قوله و كتب بذلك إلى عليّ عليه السلام».
[٤] ح:« مخزبة».
[٥] انظر التنبيه الثالث من ص ٢٨.