وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٨٦
فَأَجَابَهُ مُعَاوِيَةُ مِنْ مُعَاوِيَةَ إِلَى عَلِيٍّ أَمَّا بَعْدُ عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ فَإِنِّي إِنَّمَا قَاتَلْتُ عَلَى دَمِ عُثْمَانَ وَ كَرِهْتُ التَّوْهِينَ[١] فِي أَمْرِهِ وَ إِسْلَامَ حَقِّهِ فَإِنْ أُدْرِكْ بِهِ فَبِهَا وَ إِلَّا فَإِنَّ الْمَوْتَ عَلَى الْحَقِّ أَجْمَلُ مِنَ الْحَيَاةِ عَلَى الضَّيْمِ وَ إِنَّمَا مَثَلِي وَ مَثَلُ عُثْمَانَ كَمَا قَالَ الْمُخَارِقُ-
|
مَتَى تَسْلِي عَنْ نُصْرَتِي السِّيدَ لَا يَجِدْ |
لَكَ السِّيدُ بَيْتَ السِّيدِ عِنْدِي مُسَلَّماً[٢] |
|
|
إِذَا حَلَّ بَيْتِي عِنْدَ جَارِيَ لَمْ يَخَفْ |
غَوَائِلَ مَا يَسْرِي إِذَا اللَّيْلُ أَظْلَمَا |
|
|
وَ قُلْتُ لَهُ فِي الرُّحْبِ وَجْهُكَ إِنَّنِي |
سَأُمْسِكُ عَنْكَ الدَّارَ أَنْ يَتَهَدَّمَا.[٣] |
|
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ وَ مَا تَرَى كَمَا قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ:
|
وَ كَائِنٌ يَرَى مِنْ عَاجِزٍ مُتَضَعِّفٍ |
جَنَى الْحَرْبَ يَوْماً ثُمَّ لَمْ يُغْنِ مَا يَجْنِي |
|
|
أَ لَمْ يَعْلَمِ الْمُهْدِي الْوَعِيدِ بِأَنَّنِي |
سَرِيعٌ إِلَى مَا لَا يُسَرُّ لَهُ قِرْنِيْ |
|
|
وَ أَنَّ مَكَانِي لِلْمُرِيدِينَ بَارِزٌ |
وَ إِنْ بَرَّزُونِي ذُو كَئُودٍ وَ ذُو حِضْنِ.[٤] |
|
» فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ إِنَّا لَمْ نَزَلْ لِلْحَرْبِ قَادَةً وَ أَبْنَاءَ لَمْ تُصِبْ مَثَلَنَا وَ مَثَلَكَ وَ لَكِنْ مَثَلُنَا كَمَا قَالَ أَوْسٌ
[١] التوهين: الإضعاف. و في الأصل:« التدهين».
[٢] السيّد، بالكسر: قبيلة من قبائلهم، من بنى ضبة.
[٣] وجهك: أى الجهة التي تنتويها في السفر. و الدار مؤنثة، و قد تذكر.
[٤] الكئود: العقبة الشاقة المصعد، الصعبة المرتقى.