وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٨١
يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى مَا أَحْبَبْنَا وَ كَرِهْنَا فَكَانَ أَوَّلُ الْعَرَبِ بَايَعَ عَلَيْهَا مَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ.
وَ قَالَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّكُونِيُ
|
مُعَاوِيَّ أَخْدَجْتَ الْخِلَافَةَ بِالَّتِي |
شَرَطْتَ فَقَدْ بَوَّا لَكَ الْمُلْكَ مَالِكٌ |
|
|
بِبَيْعَةِ فَصْلٍ لَيْسَ فِيهَا غَمِيزَةٌ |
أَلَا كُلِّ مُلْكٍ ضَمَّهُ الشَّرْطُ هَالِكٌ |
|
|
وَ كَانَ كَبَيْتٍ الْعَنْكَبُوتِ مُذَبْذَباً |
فَأَصْبَحَ مَحْجُوباً عَلَيْهِ الْأَرَائِكُ |
|
|
وَ أَصْبَحَ لَا يَرْجُوهُ رَاجٍ لِعِلَّةِ |
وَ لَا تَنْتَحِي فِيهِ الرِّجَالُ الصَّعَالِكِ |
|
|
وَ مَا خَيْرُ مُلْكٍ يَا مُعَاوِيَّ مُخْدَجٌ |
تُجُرُّعَ فِيهِ الْغَيْظُ وَ الْوَجْهُ حَالِكٌ |
|
|
إِذَا شَاءَ رَدَّتْهُ السَّكُونُ وَ حِمْيَرٌ |
وَ هَمْدَانُ وَ الْحَيُّ الْخِفَافُ السَّكَاسِكُ. |
|
.
[خطبة معاوية بعد مقتل عثمان]
نَصْرٌ صَالِحُ بْنُ صَدَقَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ خَالِدٍ الْخُزَاعِيِّ وَ غَيْرِهِ عَمَّنْ لَا يُتَّهَمُ[١] أَنَّ عُثْمَانَ لَمَّا قُتِلَ وَ أَتَى مُعَاوِيَةَ كِتَابُ عَلِيٍّ بِعَزْلِهِ عَنِ الشَّامِ خَرَجَ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ أَنْ يَحْضُرُوا فَحَضَرُوا الْمَسْجِدَ فَخَطَبَ النَّاسَ مُعَاوِيَةُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ ص ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الشَّامِ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي خَلِيفَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ خَلِيفَةُ عُثْمَانَ وَ قُتِلَ مَظْلُوماً وَ قَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي وَلِيُّهُ[٢] وَ اللَّهُ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ تُعْلِمُونِي مَا فِي أَنْفُسِكُمْ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ.
قَالَ فَقَامَ كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ السُّلَمِيُّ وَ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُمِائَةِ رَجُلٍ-
[١] ح( ١: ٢٥٣):« ممن لا يتهم».
[٢] ح:« و خليفة عثمان و قد قتل و أنا ابن عمه و وليه».