وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٧٥
|
وَ إِلَّا فَالَّتِي جِئْتُمْ حَرَامٌ[١] |
وَ قَاتِلُهُ وَ خَاذِلُهُ سَوَاءٌ |
|
|
وَ هَذَا حُكْمُهُ لَا شَكَّ فِيهِ |
كَمَا أَنَّ السَّمَاءَ هِيَ السَّمَاءُ |
|
|
وَ خَيْرُ الْقَوْلِ مَا أَوْجَزْتَ فِيهِ |
وَ فِي إِكْثَارِكَ الدَّاءُ الْعَيَاءُ |
|
|
أَبَا عَمْرٍو دَعَوْتُكَ فِي رِجَالٍ |
فَجَازَ عِرَاقَيِ الدَّلْوِ الرَّشَاءُ[٢] |
|
|
فَأَمَّا إِذْ أَبَيْتُ فَلَيْسَ بَيْنِي |
وَ بَيْنَكَ حُرْمَةٌ ذَهَبَ الرَّجَاءُ |
|
|
سِوَى قَوْلِي إِذَا اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ |
عَلَى سَعْدٍ مِنَ اللَّهِ الْعَفَاءُ |
|
فَأَجَابَهُ سَعْدٌ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ عُمَرَ لَمْ يُدْخِلْ فِي الشُّورَى إِلَّا مَنْ يَحِلُّ لَهُ الْخِلَافَةُ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَحَقَّ بِهَا[٣] مِنْ صَاحِبِهِ [إِلَّا] باجْتِمَاعِنَا عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّ عَلِيّاً قَدْ كَانَ فِيهِ مَا فِينَا وَ لَمْ يَكُ فِينَا مَا فِيهِ وَ هَذَا أَمْرٌ قَدْ كَرِهْنَا أَوَّلَهُ وَ كَرِهْنَا آخِرَهُ[٤] فَأَمَّا طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ فَلَوْ لَزِمَا بُيُوتَهُمَا كَانَ خَيْراً لَهُمَا وَ اللَّهُ يَغْفِرُ لِأُمٍّ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَتَتْ.
ثُمَّ أَجَابَهُ فِي الشِّعْرِ
|
مُعَاوِيَّ دَاؤُكَ الدَّاءُ الْعَيَاءُ |
فَلَيْسَ لِمَا تَجِيءُ بِهِ دَوَاءٌ |
|
|
طَمِعْتَ الْيَوْمَ فِيَّ يَا ابْنَ هِنْدٍ |
فَلَا تَطْمَعْ فَقَدْ ذَهَبَ الرَّجَاءُ |
|
|
عَلَيْكَ الْيَوْمَ مَا أَصْبَحْتَ فِيهِ |
فَمَا يَكْفِيكَ مِنْ مِثْلِي الْإِبَاءُ[٥] |
|
[١] في الأصل: «حراما».
[٢] أراد انقطع الأمل. و عراقى الدلو: جمع عرقوة، قال الأصمعى: يقال للخشبتين اللتين تعترضان على الدلو كالصليب: العرقوتان، و هي العراقى. و في الأصل: «عوالى الدلو» و لا وجه له. و هذه القصيدة و سابقتها لم أجدهما في كتاب ابن أبي الحديد.
[٣] في الأصل: «به» صوابه في ح (١: ٢٦٠).
[٤] ح: «قد كرهت أوله و كرهت آخره».
[٥] أي الذي يكفيك منى الإباء.