وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٧٣
كَعَلِيٍّ فِي الْإِيمَانِ وَ الْهِجْرَةِ وَ مَكَانِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ نِكَايَتِهِ فِي الْمُشْرِكِينَ وَ لَكِنْ حَدَثَ أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَيَّ فِيهِ عَهْدٌ فَفَزِعْتُ فِيهِ إِلَى الْوُقُوفِ[١] وَ قُلْتُ إِنْ كَانَ هُدًى فَفَضْلٌ تَرَكْتُهُ وَ إِنْ كَانَ ضَلَالَةً فَشَرٌّ نَجَوْتُ مِنْهُ فَأَغْنِ عَنَّا نَفْسَكَ[٢].
ثُمَّ قَالَ لِابْنِ أَبِي غُزَيَّةَ أَجِبِ الرَّجُلَ وَ كَانَ أَبُوهُ نَاسِكاً وَ كَانَ أَشْعَرَ قُرَيْشٍ فَقَالَ
|
مُعَاوِيَّ لَا تَرْجُ الَّذِي لَسْتَ نَائِلًا |
وَ حَاوِلْ نَصِيراً غَيْرَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ |
|
|
وَ لَا تَرْجُ عَبْدَ اللَّهِ وَ اتْرُكْ مُحَمَّداً |
فَفِي مَا تُرِيدُ الْيَوْمَ جَبُّ الْحَوَارِكِ |
|
|
تَرَكْنَا عَلِيّاً فِي صِحَابِ مُحَمَّدٍ |
وَ كَانَ لِمَا يُرْجَى لَهُ غَيْرَ تَارِكِ[٣] |
|
|
نَصِيرَ رَسُولِ اللَّهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ |
وَ فَارِسَهُ الْمَأْمُونَ عِنْدَ الْمَعَارِكِ |
|
|
وَ قَدْ خَفَّتِ الْأَنْصَارُ مَعَهُ وَ عُصْبَةٌ |
مُهَاجِرَةٌ مِثْلُ اللُّيُوثِ الشَّوَابِكِ[٤] |
|
[١] ح: «و لكن عهد إلى في هذا الأمر عهد ففرغت فيه الوقوف»، تحريف و نقص.
[٢] أغن نفسك: اصرفها و كفها. و منه قول اللّه: لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً. و في الأصل: «فاعزل عنا نفسك»، صوابه من ح.
[٣] انظر ما مضى في الصفحة السابقة.
[٤] أسد شابك: مشتبك الأنياب مختلفها. و الشابك أيضا من أسماء الأسد. و في الأصل: «الشوائك» تحريف.