وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٦٧
|
تَتَبَارَى مِثْلَ الْقَسِّيِّ مِنَ النَّبْعِ |
بِشُعْثٍ مِثْلَ الرُّصَافُ نِحَافٍ[١] |
|
|
أَرْهَبُ الْيَوْمَ إِنْ أَتَاكَ عَلِيٌ |
صَيْحَةً مِثْلَ صَيْحَةِ الْأَحْقَافِ[٢] |
|
|
إِنَّهُ اللَّيْثُ عَادِياً وَ شُجَاعٌ |
مُطْرِقٌ نَافِثٌ بِسُمِّ زُعَافٍ[٣] |
|
|
فَارِسُ الْخَيْلِ كُلَّ يَوْمِ نِزَالٍ |
وَ نِزَالُ الْفَتَى مِنَ الْإِنْصَافِ |
|
|
وَاضِعُ السَّيْفِ فَوْقَ عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ |
يُذْرَى بِهِ شُئُونُ الْقِحَافِ[٤] |
|
|
لَا يَرَى الْقَتْلَ فِي الْخِلَافِ عَلَيْهِ |
أَلْفَ أَلْفٍ كَانُوا مِنَ الْإِسْرَافِ |
|
|
سَوَّمَ الْخَيْلَ ثُمَّ قَالَ لِقَوْمٍ |
تَابَعُوهُ إِلَى الطِّعَانِ خِفَافٍ |
|
|
اسْتَعِدُّوا لِحَرْبِ طَاغِيَةِ الشَّامِ |
فَلَبَّوْهُ كَالْبَنِينِ اللِّطَافِ |
|
|
ثُمَّ قَالُوا أَنْتَ الْجَنَاحُ لَكَ الرِّيشُ |
الْقُدَامَى وَ نَحْنُ مِنْهُ الْخَوَافِي |
|
|
أَنْتَ وَالٍ وَ أَنْتَ وَالِدُنَا الْبِرُّ |
وَ نَحْنُ الْغَدَاةُ كَالْأَضْيَافِ |
|
|
وَ قِرَى الضَّيْفِ فِي الدِّيَارِ قَلِيلٌ |
قَدْ تَرَكْنَا الْعِرَاقَ لِلْإِتْحَافِ[٥] |
|
[١] شبه الإبل بالقسى في تقوسها. و الشعث، عنى بهم الحجاج الذين قد شعثت رءوسهم أى تلبد شعرها و اغبر. و الرصاف: العقبة التي تلوى فوق رعظ السهم إذا انكسر. و رعظ السهم: مدخل سنخ النصل. و في ح: «مثل السهام».
[٢] الصيحة: العذاب و الهلكة. و قوم الأحقاف هم عاد قوم هود. انظر الآيات ٢١- ٢٦ من سورة الأحقاف. و الأحقاف: رمل فيما بين عمان إلى حضرموت. ح:
«إن أتاكم على* صبحة مثل صبحة». و الصبحة: المرة من صبح القوم شرا: جاءهم به صباحا.
[٣] عاديا، ينظر فيه إلى قول عبد يغوث بن وقاص في المفضليات (١: ١٥٦):
«أنا الليث معدوا عليه و عاديا». وعدا الليث: وثب. و في الأصل: «غازيا» و في ح:
«غاديا». و الشجاع، بالضم و الكسر: الحية الذكر.
[٤] يذرى: يطيح و يلقى و يطير. و الشئون: مواصل قبائل الرأس. ح:
«يفرى به».
[٥] الإتحاف: أن يتحفه بتحفة، و هي ما تتحف به الرجل من البر و اللطف. فى الأصل:
«للانحاف»، تحريف. و البيت لم يرو في ح.