وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٥٣٤
تَكْتُمُنَا؟ جَاءَ بِكَذَا وَ كَذَا فَلَا تَزَالُونَ تُوقَفُونَ وَ تُقَارِبُونَ حَتَّى تُصِيبُوا فَلَيْسَ لَكُمْ سِرٌّ ثُمَّ إِنَّهُمْ خَلَّوْا بَيْنَ الْحَكَمَيْنِ فَكَانَ رَأْيُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو مُوسَى فِي ابْنِ عُمَرَ وَ كَانَ يَقُولُ: وَ اللَّهِ أَنْ لَوِ اسْتَطَعْتُ لَأُحْيِيَنَّ سُنَّةَ عُمَرَ.
[ما قيل لأبي موسى حين أراد المسير]
قَالَ نَصْرٌ وَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ:: لَمَّا أَرَادَ أَبُو مُوسَى الْمَسِيرَ قَامَ شُرَيْحٌ فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: يَا أَبَا مُوسَى إِنَّكَ قَدْ نُصِبْتَ لِأَمْرِ عَظِيمٍ لَا يُجْبَرُ صَدْعُهُ وَ لَا يُسْتَقَالُ فَتْقُهُ[١] وَ مَهْمَا تَقُلْ شَيْئاً لَكَ أَوْ عَلَيْكَ يَثْبُتْ حَقُّهُ وَ يُرَ صِحَّتُهُ وَ إِنْ كَانَ بَاطِلًا[٢] وَ إِنَّهُ لَا بَقَاءَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ إِنْ مَلَكَهَا مُعَاوِيَةُ وَ لَا بَأْسَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ إِنْ مَلَكَهَا عَلِيٌّ وَ قَدْ كَانَتْ مِنْكَ تَثْبِيطَةُ أَيَّامٍ قَدِمْتَ الْكُوفَةَ فَإِنْ تَشْفَعْهَا بِمِثْلِهَا يَكُنِ الظَّنُّ بِكَ يَقِيناً وَ الرَّجَاءُ مِنْكَ يَأْساً وَ قَالَ شُرَيْحٌ فِي ذَلِكَ:
|
أَبَا مُوسَى رُمِيتَ بِشَرِّ خَصْمٌ |
فَلَا تَضَعِ الْعِرَاقَ فَدَتْكَ نَفْسِي |
|
|
وَ أَعْطِ الْحَقَّ شَامَهُمُ وَ خُذْهُ |
فَإِنَّ الْيَوْمَ فِي مَهَلٍ كَأَمْسِ |
|
|
وَ إِنَّ غَداً يَجِيءُ بِمَا عَلَيْهِ |
يَدُورُ الْأَمْرُ مِنْ سَعْدٍ وَ نَحْسِ |
|
|
وَ لَا يَخْدَعْكَ عَمْرٌو إِنَّ عَمْراً |
عَدُوُّ اللَّهِ مَطْلَعُ كُلِّ شَمْسٍ |
|
|
لَهُ خُدَعٌ يَحَارُ الْعَقْلُ فِيهَا |
مُمَوَّهَةٌ مُزَخْرَفَةٌ بِلَبْسِ |
|
|
فَلَا تَجْعَلْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ |
كَشَيْخٍ فِي الْحَوَادِثِ غَيْرِ نِكْسٍ |
|
|
هَدَاهُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ فَرْداً |
سِوَى بِنْتِ النَّبِيِّ وَ أَيِّ عُرْسٍ. |
|
فِي غَيْرِ كِتَابِ ابْنِ عُقْبَةَ
|
سِوَى عُرْسِ النَّبِيِّ وَ أَيِّ عُرْسٍ |
.
فَقَالَ أَبُو مُوسَى: مَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ اتَّهَمُونِي أَنْ يُرْسِلُونِي لِأَدْفَعَ عَنْهُمْ بَاطِلًا
[١] ح( ١: ١٩٥):« و لا تستقال فتنته».
[٢] في الأصل:« ثبت حقه و يزول باطله» و الوجه ما أثبت من ح.