وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٥٣
|
وَ إِنَّ عَلِيّاً نَاظِرٌ مَا تُجِيبُهُ |
فَأَهْدِ لَهُ حَرْباً تُشِيبُ النَّوَاصِيَا |
|
|
وَ إِلَّا فَسَلِّمْ إِنَّ فِي السِّلْمِ رَاحَةً |
لِمَنْ لَا يُرِيدُ الْحَرْبَ فَاخْتَرْ مُعَاوِيَا |
|
|
وَ إِنَّ كِتَاباً يَا ابْنَ حَرْبٍ كَتَبْتَهُ |
عَلَى طَمَعٍ يُزْجِي إِلَيْكَ الدَّوَاهِيَا |
|
|
سَأَلْتَ عَلِيّاً فِيهِ مَا لَنْ تَنَالَهُ |
وَ لَوْ نِلْتَهُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا لَيَالِيَا |
|
|
وَ سَوْفَ تَرَى مِنْهُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ |
بَقَاءٌ فَلَا تُكْثِرْ عَلَيْكَ الْأَمَانِيَا |
|
|
أَ مِثْلَ عَلِيٍّ تَعْتَرِيهِ بِخُدْعَةٍ |
وَ قَدْ كَانَ مَا جَرَّبْتَ مِنْ قَبْلُ كَافِياً |
|
|
وَ لَوْ نَشِبَتْ أَظْفَارُهُ فِيكَ مَرَّةً |
حَذَاكَ ابْنَ هِنْدٍ مِنْهُ مَا كُنْتَ حَاذِياً[١]. |
|
قَالَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَيْضاً
|
مُعَاوِيَّ إِنَّ الْمُلْكَ قَدْ جُبَّ غَارِبُهُ |
وَ أَنْتَ بِمَا فِي كَفِّكَ الْيَوْمَ صَاحِبُهُ |
|
|
أَتَاكَ كِتَابٌ مِنْ عَلِيٍّ بِخَطِّهِ |
هِيَ الْفَصْلُ فَاخْتَرْ سِلْمَهُ أَوْ تُحَارِبَهُ |
|
|
وَ لَا تَرْجُ عِنْدَ الْوَاتِرِينَ مَوَدَّةً |
وَ لَا تَأْمَنِ الْيَوْمَ الَّذِي أَنْتَ رَاهِبُهُ |
|
|
فَحَارِبْهُ إِنْ حَارَبْتَ حَرْبَ ابْنِ حُرَّةٍ |
وَ إِلَّا فَسَلِّمْ لَا تَدِبَّ عَقَارِبُهُ[٢] |
|
|
فَإِنَّ عَلِيّاً غَيْرُ سَاحِبِ ذَيْلِهِ |
عَلَى خُدْعَةٍ مَا سَوَّغَ الْمَاءُ شَارِبَهُ[٣] |
|
|
وَ لَا قَابِلٍ مَا لَا يُرِيدُ وَ هَذِهِ |
يَقُومُ بِهَا يَوْماً عَلَيْكَ نَوَادِبُهُ |
|
- القاف و الباء فيهما. ح: «بالصوارم». محشوش، في اللسان: «حشت اليد و أحشت و هي محش: يبست؛ و أكثر ذلك في الشلل. و حكى عن يونس حشت على صيغة ما لم يسم فاعله». و في ح: «موهون الذراعين».
[١] حذاه حذوا: أعطاه. و البيت لم يرو في ح. و في الأصل: «حداك» و «حاديا» بالدل المهملة، تحريف.
[٢] في الأصل و ح: «حر بن حرة».
[٣] يقال ساغ الطعام و الشراب و أساغه: إذا ألفاه سائغا سهل المدخل في الحلق. و لم أجد هذه الصيغة من التضعيف في المعاجم.