وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٥١١
يَقْضِيَانِ فِيهِ مَكَانَ عَدْلٍ بَيْنَ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَإِنْ رَضِيَا مَكَاناً غَيْرَهُ فَحَيْثُ رَضِيَا لَا يَحْضُرُهُمَا فِيهِ إِلَّا مَنْ أَرَادَا وَ أَنْ يَأْخُذَ الْحَكَمَانِ مَنْ شَاءَا مِنَ الشُّهُودِ ثُمَّ يَكْتُبُوا شَهَادَتَهُمْ عَلَى مَا فِي الصَّحِيفَةِ وَ نَحْنُ بِرَاءُ مَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ عَلَى مَنْ تَرَكَ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَ أَرَادَ فِيهَا إِلْحَاداً وَ ظُلْماً وَ شَهِدَ عَلَى مَا فِي الصَّحِيفَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ وَ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ وَرْقَاءُ بْنُ سُمِّيٍ[١] وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الطُّفَيْلِ وَ حُجْرُ بْنُ يَزِيدَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَمَلٍ وَ عُقْبَةُ بْنُ جَارِيَةَ وَ يَزِيدُ بْنُ حُجِّيَّةَ وَ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ وَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَ الْمُخَارِقُ بْنُ الْحَارِثِ وَ زِمْلُ بْنُ عَمْرٍو[٢] وَ حَمْزَةُ بْنُ مَالِكٍ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ وَ سُبَيْعُ بْنُ يَزِيدَ[٣] وَ عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ وَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَ يَزِيدُ بْنُ الْحُرِّ وَ كَتَبَ عَمِيرَةُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ.
وَ اتَّعَدَ الْحَكَمَانِ أَذْرُحَ[٤] وَ أَنْ يَجِيءَ عَلِيٌّ بِأَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ يَجِيءَ مُعَاوِيَةُ بِأَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَيَشْهَدُونَ الْحُكُومَةَ.
[موقف الأشتر و الأشعث من الصحيفة]
نَصْرٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ أَبُو جَنَابٍ[٥] عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْجَرْمِيِّ قَالَ: لَمَّا كُتِبَتِ الصَّحِيفَةُ دُعِيَ لَهَا الْأَشْتَرُ فَقَالَ لَا صَحِبَتْنِي يَمِينِي وَ لَا نَفَعَتْنِي بَعْدَهَا الشِّمَالُ إِنْ كُتِبَ لِي فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ اسْمٌ عَلَى صُلْحٍ وَ لَا مُوَادَعَةٍ.
أَ وَ لَسْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَ يَقِينٍ مِنْ ضَلَالَةِ عَدُوِّي أَ وَ لَسْتُمْ قَدْ رَأَيْتُمُ
[١] الطبريّ( ٦: ٣٠):« و وفاء بن سمى».
[٢] زمل، بالكسر، بن عمرو بن عنز العذرى، عقد له النبيّ صلّى اللّه عليه لواء، و شهد بهذا اللواء صفّين مع معاوية، و قتل بمرج راهط مع مروان سنة أربع و ستين. انظر الإصابة ٢٨١٠. و في الأصل:« زامل» تحريف، صوابه في الإصابة و الطبريّ.
[٣] في الأصل:« سمع بن زبد» و أثبت ما في الطبريّ( ٦: ٣٠).
[٤] أذرح، بضم الراء: بلد في أطراف الشام مجاور لأرض الحجاز.
[٥] هو أبو جناب الكلبى، كما في الطبريّ( ٦: ٣٠) و في الأصل« أبو خباب».