وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٦١
|
وَ حَمْزَةُ الْخَيْرِ وَ مِنَّا جَعْفَرُ |
لَهُ جَنَاحٌ فِي الْجِنَانِ أَخْضَرُ[١] |
|
|
ذَا أَسَدُ اللَّهِ وَ فِيهِ مَفْخَرُ |
هَذَا وَ هَذَا وَ ابْنُ هِنْدٍ مُجْحَرُ |
|
|
مُذَبْذَبٌ مُطَّرَدٌ مُؤَخَّرُ |
» فَاسْتَقْبَلَهُ بُسْرٌ قَرِيباً مِنَ التَّلِّ وَ هُوَ مُقَنَّعُ فِي الْحَدِيدِ لَا يُعْرَفُ فَنَادَاهُ: ابْرُزْ إِلَيَّ أَبَا حَسَنٍ فَانْحَدَرَ إِلَيْهِ عَلَى تُؤَدَةٍ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ حَتَّى إِذَا قَارَبَهُ طَعَنَهُ وَ هُوَ دَارِعٌ فَأَلْقَاهُ عَلَى الْأَرْضِ وَ مَنَعَ الدِّرْعُ السِّنَانَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ فَاتَّقَاهُ بُسْرٌ بِعَوْرَتِهِ وَ قَصَدَ أَنْ يَكْشِفَهَا يَسْتَدْفِعُ بَأْسَهُ فَانْصَرَفَ عَنْهُ عَلِيٌّ ع مُسْتَدْبِراً لَهُ فَعَرَفَهُ الْأَشْتَرُ حِينَ سَقَطَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ عَدُوُّ اللَّهِ وَ عَدُوُّكَ فَقَالَ: «دَعْهُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ أَ بَعْدَ أَنْ فَعَلَهَا.» فَحَمَلَ ابْنُ عَمٍّ لِبُسْرٍ شَابٌّ عَلَى عَلِيٍّ ع وَ هُوَ يَقُولُ:
|
أَرْدَيْتَ بُسْراً وَ الْغُلَامُ ثَائِرُهْ |
أَرْدَيْتَ شَيْخاً غَابَ عَنْهُ نَاصِرُهُ |
|
|
وَ كُلُّنَا حَامٍ لِبُسْرٍ وَاتِرُهْ. |
فَحَمَلَ عَلَيْهِ الْأَشْتَرُ وَ هُوَ يَقُولُ:
|
أَ كُلَّ يَوْمٍ رِجْلُ شَيْخٍ شَاغِرَهْ |
وَ عَوْرَةٌ وَسْطَ الْعَجَاجِ ظَاهِرَهْ |
|
|
تُبْرِزُهَا طَعْنَةُ كَفٍّ وَاتِرَهْ |
عَمْرٌو وَ بُسْرٌ رُمِيَا بِالْفَاقِرَهْ[٢]. |
|
فَطَعَنَهُ الْأَشْتَرُ فَكَسَرَ صُلْبَهُ وَ قَامَ بُسْرٌ مِنْ طَعْنَةِ عَلِيٍّ مُوَلِّياً وَ وَلَّتْ خَيْلُهُ وَ نَادَاهُ عَلِيٌّ «يَا بُسْرُ مُعَاوِيَةُ كَانَ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْكَ»[٣] فَرَجَعَ بُسْرٌ إِلَى
[١] هو جعفر بن أبي طالب، أخو عليّ عليه السلام، و كان جعفر أسن من على بعشر سنين. و كان مصرعه يوم مؤتة في الثامنة من الهجرة، و كان قد حمل لواء المسلمين زيد بن حارثة فقتل، فحمله جعفر بيمينه فقطعت، ثمّ بشماله فقطعت، فاحتضنها بعضديه فقتل و خر شهيدا. و يسمى جعفر« ذا الجناحين» و« ذا الهجرتين». انظر الإصابة، و كتب المغازى، و الحيوان( ٣: ٢٣٣).
[٢] الفاقرة: الداهية تكسر فقار الظهر. ح:« منيا بالفاقرة».
[٣] ح( ٢: ٣٠١):« بها منك».