وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٥٤
|
مَتَى مَا تَجِيئُوا بِرَجْرَاجَةٍ |
نَجِئْكُمْ بِجَأْوَاءَ[١] خُضْرِيَّهْ |
|
|
فَوَارِسُهَا كَأُسُودِ الضِّرَابِ |
طِوَالِ الرِّمَاحِ يَمَانِيَّهْ |
|
|
قِصَارُ السُّيُوفِ بِأَيْدِيهِمْ |
يُطَوِّلُهَا الْخَطْوُ وَ النِّيَّهْ[٢] |
|
|
يَقُولُ ابْنُ هِنْدٍ إِذَا أَقْبَلَتْ |
جَزَى اللَّهُ خَيْراً جُذَامِيَهْ. |
|
فَقَالَ الْقَوْمُ لِلنَّجَاشِيِّ: أَنْتَ شَاعِرُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ فَارِسُهُمْ فَأَجِبِ الرَّجُلَ فَتَنَحَّى سَاعَةً ثُمَّ أَقْبَلَ يَهْدِرُ مُزْبِداً يَقُولُ:-
|
مُعَاوِيَّ إِنْ تَأْتِنَا مُزْبِداً |
بِخُضْرِيَّةٍ تَلْقَ رَجْرَاجَهْ |
|
|
أَسِنَّتُهَا مِنْ دِمَاءِ الرِّجَالِ |
إِذَا جَالَتِ الْخَيْلُ مَجَّاجَهْ |
|
|
فَوَارِسُهَا كَأُسُودِ الضِّرَابِ |
إِلَى اللَّهِ فِي الْقَتْلِ مُحْتَاجَهْ |
|
|
وَ لَيْسَتْ لَدَى الْمَوْتِ وَقَّافَةً |
وَ لَيْسَتْ لَدَى الْخَوْفِ فَجْفَاجَهْ[٣] |
|
|
وَ لَيْسَ بِهِمْ غَيْرُ جِدِّ اللِّقَاءِ |
إِلَى طُولِ أَسْيَافِهِمْ حَاجَهْ |
|
|
خُطَاهُمْ مُقَدَّمُ أَسْيَافِهِمْ |
وَ أَذْرُعُهُمْ غَيْرُ خَدَّاجَهْ |
|
|
وَ عِنْدَكَ مِنْ وَقْعِهِمْ مُصْدَقٌ |
وَ قَدْ أَخْرَجَتْ أَمْسِ إِخْرَاجَهْ |
|
|
فَشُنَّتْ عَلَيْهِمْ بِبِيضِ السُّيُوفِ |
بِهَا فَقْعُ لَجَّاجَهْ.[٤] |
|
فَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ: يَا أَخَا بَنِي الْحَارِثِ أَرُونَاهَا فَإِنَّهَا جَيِّدَةٌ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى رَوَوْهَا وَ كَانَتِ الطَّلَائِعُ تَلْتَقِي يَسْتَأْمِنُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَيَتَحَدَّثُونَ.
[كلام معاوية بن خديج]
قَالَ نَصْرٌ وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ [ابْنِ] أَبِي
[١] الجأواء: الكتيبة التي علاها الصدأ. و في الأصل: «بجا» فقط، و هذه المقطوعة و تاليتها لم تردا في مظنهما من ح.
[٢] ينظر إلى قول الأخنس بن شهاب في المفضلية ٤١:
|
و إن قصرت أسيافنا كان وصلها |
خطانا إلى القوم الذين نضارب |
|
.
[٣] الفجفاج: الكثير الصياح و الجلبة. و في الأصل: «فجاجة» تحريف.
[٤] كذا ورد هذا الشطر.