وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٥١
|
بِالشَّامِ جُودٌ لَيْسَ فِيهِ سَوْفْ[١] |
أَنَا الْمُرَادِيُّ وَ رَهْطِي زَوْفْ[٢] |
|
|
أَنَا ابْنُ مَجْزَأَةٍ وَ اسْمِي عَوْفْ |
هَلْ مِنْ عِرَاقِيٍّ عَصَاهُ سَيْفْ |
|
|
يَبْرُزُ لِي وَ كَيْفَ لِي وَ كَيْفْ. |
فَبَرَزَ إِلَيْهِ الْعَكْبَرُ وَ هُوَ يَقُولُ:-
|
الشَّامُ مَحْلٌ وَ الْعِرَاقُ تُمْطَرُ |
بِهَا الْإِمَامُ وَ الْإِمَامُ مُعْذَرُ[٣] |
|
|
وَ الشَّامُ فِيهَا لِلْإِمَامِ مُعْوِرُ[٤] |
أَنَا الْعِرَاقِيُّ وَ اسْمِي اْلَعْكَبُر |
|
|
ابْنُ جَدِيرٍ وَ أَبُوهُ الْمُنْذِرُ |
ادْنُ فَإِنِّي لِلْكَمِيِّ مُصْحِرُ[٥] |
|
فَاطَّعَنَا فَصَرَعَهُ الْعَكْبَرُ فَقَتَلَهُ وَ مُعَاوِيَةُ عَلَى التَّلِّ فِي أُنَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ[٦] وَ نَفَرٍ مِنَ النَّاسِ قَلِيلٍ[٧]- فَوَجَّهَ الْعَكْبَرُ فَرَسَهُ فَمَلَأَ فُرُوجَهُ رَكْضاً يَضْرِبُهُ بِالسَّوْطِ مُسْرِعاً نَحْوَ التَّلِّ فَنَظَرَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَغْلُوبٌ عَلَى عَقْلِهِ أَوْ مُسْتَأْمِنٌ فَاسْأَلُوهُ فَأَتَاهُ رَجُلٌ وَ هُوَ فِي حِمَي فَرَسِهِ[٨] فَنَادَاهُ فَلَمْ يُجِبْهُ فَمَضَى مُبَادِراً حَتَّى انْتَهَى إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ جَعَلَ يَطْعُنُ فِي أَعْرَاضِ الْخَيْلِ وَ رَجَا الْعَكْبَرُ أَنْ يُفْرِدُوا لَهُ مُعَاوِيَةَ فَقَتَلَ رِجَالًا[٩] وَ قَامَ الْقَوْمُ دُونَ مُعَاوِيَةَ بِالسُّيُوفِ وَ الرِّمَاحِ فَلَمَّا لَمْ يَصِلْ إِلَى مُعَاوِيَةَ نَادَى أَوْلَى لَكَ يَا ابْنَ هِنْدٍ أَنَا الْغُلَامُ الْأَسَدِيُّ فَرَجَعَ إِلَى عَلِيٍ[١٠] فَقَالَ لَهُ: «مَا ذَا دَعَاكَ إِلَى مَا صَنَعْتَ
[١] يقال فلان يقتات السوف أي يعيش بالأمانى.
[٢] في الأصل: «روف» و انظر التحقيق فيما قبل.
[٣] المعذر: المنصف. ح: «بها إمام طاهر مطهر».
[٤] المعور: القبيح السريرة. ح: «فيها أعور و معور».
[٥] مصحر، أي هو من أمره على أمر واضح منكشف. ح: «فإنى في البراز قسور».
[٦] ح (٢: ٢٩٧): «فى وجوه قريش».
[٧] في الأصل: «و أناس من الناس قليل» و في ح: «و نفر قليل من الناس».
[٨] الحمى: اشتداد العدو. و في الأصل: «حمو» و الوجه ما أثبت. قال الأعشى:
|
كأن احتدام الجوف من حمى شده |
و ما بعده من شده غلى قمقم |
|
.
[٩] ح: «فاستقبله رجال قتل منهم قوما».
[١٠] ح: «و رجع إلى صف العراق و لم يكلم».