وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٤١
:
|
إِنْ يَكُ عَمْرٌو قَدْ عَلَاهُ الْأَشْتَرُ |
بِأَسْمَرٍ فِيهِ سِنَانٌ أَزْهَرُ |
|
|
فَذَاكَ وَ اللَّهِ لَعَمْرِي مَفْخَرُ |
يَا عَمْرُو هَيْهَاتَ الْجَنَابُ الْأَخْضَرُ[١] |
|
|
يَا عَمْرُو يَكْفِيكَ الطِّعَانَ حِمْيَرُ |
وَ الْيَحْصُبِيُّ بِالطِّعَانِ أَمْهَرُ |
|
|
دُونَ اللِّوَاءِ الْيَوْمَ مَوْتٌ أَحْمَرُ. |
فَنَادَى الْأَشْتَرُ إِبْرَاهِيمَ ابْنَهُ: خُذِ اللِّوَاءَ فَغُلَامٌ لِغُلَامٍ فَتَقَدَّمَ وَ هُوَ يَقُولُ:-
|
يَا أَيُّهَا السَّائِلُ عَنِّي لَا تُرَعْ |
أَقْدِمْ فَإِنِّي مِنْ عَرَانِينِ النَّخَعِ |
|
|
كَيْفَ تَرَى طَعْنَ الْعِرَاقِيِّ الْجَذَعْ |
أَطِيرُ فِي يَوْمِ الْوَغَى وَ لَا أَقَعْ |
|
|
مَا سَاءَكُمْ سَرَّ وَ مَا ضَرَّ نَفَعَ[٢] |
أَعْدَدْتُ ذَا الْيَوْمَ لِهَوْلِ الْمُطَّلَعِ. |
|
وَ يُحْمَلُ عَلَى الْحِمْيَرِيِّ فَالْتَقَاهُ الْحِمْيَرِيُّ بِلِوَائِهِ وَ رُمْحِهِ وَ لَمْ يَبْرَحَا يَطْعُنُ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ حَتَّى سَقَطَ الْحِمْيَرِيُّ قَتِيلًا وَ شَمِتَ مَرْوَانُ بِعَمْرٍو وَ غَضِبَ الْقَحْطَانِيُّونَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالُوا: تُوَلِّي عَلَيْنَا مَنْ لَا يُقَاتِلُ مَعَنَا؟ وَلِّ رَجُلًا مِنَّا وَ إِلَّا فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيكَ فَقَالَ الْمُزْعِفُ الْيَحْصُبِيُّ وَ كَانَ شَاعِراً: أَيُّهَا الْأَمِيرُ اسْمَعْ
|
مُعَاوِيَّ إِمَّا تَدْعُنَا لِعَظِيمَةٍ |
يُلَبَّسُ مِنْ نَكْرَائِهَا الْغَرْضُ بِالْحَقَبْ[٣] |
|
|
فَوَلِّ عَلَيْنَا مَنْ يَحُوطُ ذِمَارَنَا |
مِنَ الْحِمْيَرِيِّينَ الْمُلُوكِ عَلَى الْعَرَبِ |
|
[١] يشير إلى مصر.
[٢] أي ما ساءكم سرنا و ما ضركم نفعنا. فى الأصل: «و لا ضر» صوابه في ح.
[٣] الغرض: حزام الرحل. و في الأصل: «العرض» صوابه في ح. و الحقب، بالتحريك: حبل يشد به الرحل في بطن البعير ممّا يلي ثيله لئلا يؤذيه التصدير.