وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٣٨
وَ حَمَلَ أَهْلُ حِمْصٍ وَ رَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ يَقْدُمُهُمْ وَ هُوَ يَقُولُ:
|
قَدْ قَتَلَ اللَّهُ رِجَالَ الْعَالِيَهْ |
فِي يَوْمِنَا هَذَا وَ غَدَوْا ثَانِيَهْ |
|
|
حَتَّى يَكُونُوا كَرِجَامٍ بَالِيَهْ[١] |
مِنْ عَهْدِ عَادٍ وَ ثَمُودِ الثَّاوِيَهْ |
|
|
بِالْحِجْرِ أَوْ يَمْلِكَهُمْ مُعَاوِيَهْ. |
قَالَ وَ لَمَّا عَبَّأَ مُعَاوِيَةُ حُمَاةَ الْخَيْلِ لِهَمْدَانَ فَرُدَّتْ خَيْلُهُ أَسِفَ فَخَرَجَ بِسَيْفِهِ فَحَمَلَتْ عَلَيْهِ فَوَارِسُ هَمْدَانَ فَفَاتَهَا[٢] رَكْضاً وَ انْكَسَرَ حُمَاةُ أَهْلِ الشَّامِ وَ رَجَعَتْ هَمْدَانُ إِلَى مَكَانِهَا وَ قَالَ حُجْرُ بْنُ قَحْطَانَ الْوَادِعِيُ[٣] [يُخَاطِبُ سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ]:
|
أَلَا يَا ابْنَ قَيْسٍ قَرَّتِ الْعَيْنُ إِذْ رَأَتْ |
فَوَارِسَ هَمْدَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ |
|
|
عَلَى عَارِفَاتٍ لِلِّقَاءِ عَوَابِسِ |
طِوَالِ الْهَوَادِي مُشْرِفَاتِ الْحَوَارِكِ |
|
|
مُوَقَّرَةٍ بِالطَّعْنِ فِي ثُغُرَاتِهَا |
يَجُلْنَ وَ يَحْطِمْنَ الْحَصَى بِالسَّنَابِكِ[٤] |
|
|
عَبَّاهَا عَلِيٌّ لِابْنِ هِنْدٍ وَ خَيْلِهِ |
فَلَوْ لَمْ يَفُتْهَا كَانَ أَوَّلَ هَالِكِ |
|
[١] الرجام: الحجارة، و ربما جمعت على القبر ليسنم. و في الأصل: «كرجال».
[٢] في الأصل: «ففارقها».
[٣] وادعة: بطن من همدان. انظر ٤٣٥ و في ح: «الهمدانيّ».
[٤] الموقرة: المصلبة الممرنة؛ يقال وقرتنى الأسفار أي صلبتنى و مرنتنى عليها. ح:
«معودة للطعن». و الثغرة، بالضم: نقرة النحر. و في الأصل: «يزلن و يلحقن القنا» صوابه من ح.