وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٢٥
|
مُعَاوِيَّ أَحْيَيْتَ فِينَا الْإِحَنْ |
وَ أَحْدَثْتَ فِي الشَّامِ مَا لَمْ يَكُنْ |
|
|
عَقَدْتَ لِبُسْرٍ وَ أَصْحَابِهِ |
وَ مَا النَّاسُ حَوْلَكَ إِلَّا الْيَمَنْ |
|
|
فَلَا تَخْلِطَنَّ بِنَا غَيْرَنَا |
كَمَا شِيبَ بِالْمَاءِ مَحْضُ اللَّبَنِ[١] |
|
|
وَ إِلَّا فَدَعْنَا عَلَى مَا لَنَا |
وَ إِنَّا وَ إِنَّا إِذَا لَمْ نُهَنْ |
|
|
سَتَعْلَمُ إِنْ جَاشَ بَحْرُ الْعِرَاقِ |
وَ أَبْدَى نَوَاجِذَهُ فِي الْفِتَنِ |
|
|
وَ نَادَى عَلِيٌّ وَ أَصْحَابُهُ[٢] |
وَ نَفْسُكَ إِذْ ذَاكَ عِنْدَ الذَّقَنِ |
|
|
بِأَنَّا شِعَارُكَ دُونَ الدِّثَارِ |
وَ أَنَّا الرِّمَاحُ وَ أَنَّا الْجُنَنُ |
|
|
وَ أَنَّا السُّيُوفُ وَ أَنَّا الْحُتُوفُ |
وَ أَنَّا الدُّرُوعُ وَ أَنَا الْمِجَنُّ. |
|
فَكَبَا لَهُ مُعَاوِيَةُ وَ نَظَرَ إِلَى وُجُوهِ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: أَ عَنْ رِضَاكُمْ قَالَ هَذَا مَا قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: لَا مَرْحَباً بِمَا قَالَ الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَاصْنَعْ مَا أَحْبَبْتَ[٣].
قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنَّمَا خَلَطْتُ بِكُمْ ثِقَاتِي وَ ثِقَاتِكُمْ[٤] وَ مَنْ كَانَ لِي فَهُوَ لَكُمْ وَ مَنْ كَانَ لَكُمْ فَهُوَ لِي فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَ سَكَتُوا فَلَمَّا بَلَغَ أَهْلَ الْكُوفَةِ مَقَالَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ لِمُعَاوِيَةَ فِيمَنْ عَقَدَ لَهُ مِنْ رُءُوسِ أَهْلِ الشَّامِ قَامَ الْأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَ أَصْحَابُ أَهْلِ الشَّامِ لِمُعَاوِيَةَ وَ لَكِنَّا نَقُولُ زَادَ اللَّهُ فِي هُدَاكَ وَ سُرُورِكَ[٥] نَظَرْتَ بِنُورِ اللَّهِ فَقَدَّمْتَ رِجَالًا وَ أَخَّرْتَ رِجَالًا فَعَلَيْكَ أَنْ تَقُولَ وَ عَلَيْنَا أَنْ نَفْعَلَ أَنْتَ الْإِمَامُ فَإِنْ هَلَكْتَ فَهَذَانِ مِنْ بَعْدِكَ يَعْنِي حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ قَدْ قُلْتُ شَيْئاً فَاسْمَعْهُ قَالَ: هَاتِ فَقَالَ:
[١] ح( ٢: ٢٩٠):« صفو اللبن».
[٢] ح:« و شد على بأصحابه».
[٣] في الأصل:« بما أحببت» و أثبت ما في ح.
[٤] في الأصل:« أهل ثقاتى و ثقاتكم» و كلمة:« أهل» مقحمة، و في ح:
« أهل ثقتى» فقط.
[٥] ح:« في سرورك و هداك».