وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٤٠١
|
لِأَنَّ فِينَا بَطَلًا مُجَرَّبَا |
ابْنَ بُدَيْلٍ كَالْهِزَبْرِ مُغْضَباً |
|
|
أَمْسَى عَلِيٌّ عِنْدَنَا مُحَبَّباً |
نَفْدِيهِ بِالْأُمِّ وَ لَا نُبْقِي أَبَا |
|
فَطَعَنَهُ وَ قَتَلَهُ وَ اسْتَدَارَ الْقَوْمُ وَ قُتِلَ حَوْشَبٌ وَ ابْنُ بُدَيْلٍ وَ صَبَرَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَ فَرِحَ أَهْلُ الشَّامِ بِمَقْتَلِ هَاشِمٍ.
وَ قَالَ جَرِيشٌ السَّكُونِيُّ مَعَ عَلِيٍ
|
مُعَاوِيَّ مَا أَفْلَتَّ إِلَّا بِجُرْعَةٍ |
مِنَ الْمَوْتِ رُعْباً تَحْسِبُ الشَّمْسَ كَوْكَباً |
|
|
نَجَوْتَ وَ قَدْ أَدْمَيْتَ بِالسَّوْطِ بَطْنَهُ |
أَزُوماً عَلَى فَأْسِ اللِّجَامِ مُشَذَّبَا[١] |
|
|
فَلَا تَكْفُرَنْهُ وَ اعْلَمَنْ أَنَّ مِثْلَهَا |
إِلَى جَنْبِهَا مَا دَارَكَ الْجَرْيُ أَوْ كَبَا[٢] |
|
|
فَإِنْ تَفْخَرُوا بِابْنَيْ بُدَيْلٍ وَ هَاشِمٍ |
فَنَحْنُ قَتَلْنَا ذَا الْكَلَاعِ وَ حَوْشَبَا |
|
|
وَ إِنَّهُمَا مِمَّنْ قَتَلْتُمْ عَلَى الْهُدَى |
ثَوَاءً فَكُفُّوا الْقَوْلَ نَنَسَى التَّحَوُّبَا[٣] |
|
|
فَلَمَّا رَأَيْنَا الْأَمْرَ قَدْ جَدَّ جَدُّهُ |
وَ قَدْ كَانَ مِمَّا يَتْرُكُ الطِّفْلَ أَشْيَبَا |
|
|
صَبَرْنَا لَهُمْ تَحْتَ الْعَجَاجِ سُيُوفَنَا |
وَ كَانَ خِلَافُ الصَّبْرِ جَدْعاً مُوَعِّبَا |
|
|
فَلَمْ نُلْفَ فِيهَا خَاشِعِينَ أَذِلَّةً |
وَ لَمْ يَكُ فِيهَا حَبْلُنَا مُتَذَبْذِبَا |
|
[١] الأزوم: الشديد العض. و في اللسان: «و أزم الفرس على فاس اللجام: قبض».
و في الأصل: «لزوما» تحريف. و المشذب: الفرس الطويل ليس بكثير اللحم.
[٢] دارك الجرى: تابعه. و في الأصل: «ما لابك الجرى».
[٣] الثواء: الإقامة. و التحوب: التغيظ و التوجع.