وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٩٨
|
فَادْنُ فَإِنِّي كَاشِفٌ عَنْ حَالِي |
تَفْدِي عَلِيّاً مُهْجَتِي وَ مَالِي |
|
|
وَ أُسْرَتِي يَتْبَعُهَا عِيَالِي |
فَضَرَبَهُ وَ سَلَبَ لِوَاءَهُ فَقَالَ ابْنُ حِطَّانَ وَ هُوَ شَامِتٌ بِهِ:-
|
أَ هَمَّامُ لَا تَذْكُرْ مَدَى الدَّهْرِ فَارِساً |
وَ عَضَّ عَلَى مَا جِئْتَهُ بِالْأَبَاهِمِ |
|
|
سَمَا لَكَ يَوْماً فِي الْعَجَاجَةِ فَارِسٌ |
شَدِيدُ الْقَفِيزِ ذُو شَجاً وَ غَمَاغِمِ[١] |
|
|
فَوَلَّيْتَهُ لَمَّا سَمِعْتَ نِدَاءَهُ |
تَقُولُ لَهُ خُذْ يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ |
|
|
فَأَصْبَحْتَ مَسْلُوبَ اللِّوَاءِ مُذْبَذْباً |
وَ أَعْظِمْ بِهَذَا مِنْ شَتِيمَةِ شَاتِمِ. |
|
ثُمَّ حَمَلَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ وَ هُوَ يَقُولُ:
|
قَدْ مَرَّ يَوْمَانِ وَ هَذَا الثَّالِثُ |
هَذَا الَّذِي يَلْهَثُ فِيهِ اللَّاهِثُ |
|
|
هَذَا الَّذِي يَبْحَثُ فِيهِ الْبَاحِثُ |
كَمْ ذَا يُرَجِّى أَنْ يَعِيشَ الْمَاكِثُ |
|
|
النَّاسُ مَوْرُوثٌ وَ مِنْهُمْ وَارِثُ |
هَذَا عَلِيٌّ مَنْ عَصَاهُ نَاكِثُ. |
|
فَقُتِلَ ثُمَّ خَرَجَ خَالِدُ بْنُ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ:
|
هَذَا عَلِيٌّ وَ الْهُدَى أَمَامَهُ |
هَذَا لِوَا نَبِيِّنَا قُدَّامَهُ |
|
|
يُقْحِمُهُ فِي بُقْعَةٍ إِقْدَامَهُ |
لَا جُبْنَهُ نَخْشَى وَ لَا أَثَامَهُ |
|
|
مِنْهُ غَدَاهُ وَ بِهِ إِدَامُهُ. |
فَطَعَنَ سَاعَةً ثُمَّ رَجَعَ ثُمَّ حَمَلَ جُنْدَبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَ هُوَ يَقُولُ:-
|
هَذَا عَلِيٌّ وَ الْهُدَى حَقّاً مَعَهْ |
يَا رَبِّ فَاحْفَظْهُ وَ لَا تُضَيِّعَهْ |
|
|
فَإِنَّهُ يَخْشَاكَ رَبِّي فَارْفَعَهْ |
نَحْنُ نَصَرْنَاهُ عَلَى مَنْ نَازَعَهُ |
|
|
صِهْرُ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى قَدْ طَاوَعَهْ |
أَوَّلُ مَنْ بَايَعَهُ وَ تَابَعَهُ. |
|
[١] القفيز، كذا في الأصل، و لعلها: «القصيرى» و هي أسفل الأضلاع. و أنشد في اللسان:
|
لا تعدلينى بظرب جعد |
كز القصيرى مقرف المعد |
|
.