وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٩٧
|
فَرَدَّ اللِّوَاءَ عَلَى عَقْبِهِ |
وَ فَازَ بِحُظْوَتِهَا الْأَشْتَرُ |
|
|
كَمَا كَانَ يَفْعَلُ فِي مِثْلِهَا |
إِذَا نَابَ مُعْصَوْصِبٌ مُنْكَرُ[١] |
|
|
فَإِنْ يَدْفَعِ اللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ |
فَحَظُّ الْعِرَاقِ بِهَا الْأَوْفَرُ[٢] |
|
|
إِذَا الْأَشْتَرُ الْخَيْرُ خَلَّى الْعِرَاقَ |
فَقَدْ ذَهَبَ الْعُرْفُ وَ الْمُنْكَرُ |
|
|
وَ تِلْكَ الْعِرَاقُ وَ مَنْ قَدْ عَرَفْتَ |
كَفَقْعٍ تَنَبَّتَهُ الْقَرْقَرُ[٣]. |
|
وَ ذَكَرُوا أَنَّهُ لَمَّا رَدَّ لِوَاءَ مُعَاوِيَةَ وَ رَجَعَتْ خَيْلُ عَمْرِو اشْرَأَبَ[٤] لِعَلِيٍّ هَمَّامُ بْنُ قَبِيصَةَ وَ كَانَ مِنْ أَشْتَمِ النَّاسِ لِعَلِيٍّ وَ كَانَ مَعَهُ لِوَاءُ هَوَازِنَ فَقَصَدَ لِمَذْحِجٍ وَ هُوَ يَقُولُ:-
|
قَدْ عَلِمَتْ حَوْرَاءُ كَالتِّمْثَالِ[٥] |
أَنِّي إِذَا مَا دُعِيتْ نزل [نَزَالِ] |
|
|
أُقْدِمُ إِقْدَامَ الْهِزَبْرِ الْغَالِي |
أَهْلِ الْعِرَاقِ إِنَّكُمْ مِنْ بَالِي |
|
|
كُلُّ تِلَادِي وَ طَرِيفُ مَالِي |
حَتَّى أَنَالَ فِيكُمُ الْمَعَالِي |
|
|
أَوْ أَطْعَمَ الْمَوْتَ وَ تِلْكُمْ حَالِي |
فِي نَصْرِ عُثْمَانَ وَ لَا أُبَالِي. |
|
فَقَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ لِصَاحِبِ لِوَائِهِ: ادْنُ مِنِّي فَأَخَذَهُ وَ حَمَلَ وَ هُوَ يَقُولُ:-
|
يَا صَاحِبَ الصَّوْتِ الرَّفِيعِ الْعَالِي |
إِنْ كُنْتَ تَبْغِي فِي الْوَغَى نِزَالِي |
|
[١] ناب: نزل؛ و النوائب: النوازل. و في الأصل: «ناب» صوابه في ح.
[٢] بها، أي بنفسه، أو بتلك الفعلة. و في ح: «به» أي بشخصه.
[٣] الفقع: البيضاء الرخوة من الكمأة. و القرقر: الأرض المطمئنة اللينة. يقال:
«أذل من فقع بقرقر»؛ لأن الدوابّ تنجله بأرجلها. و تنبته: نماه و غذاه، و لم أجد تفسير هذه الكلمة إلّا في شرح الشنتمرى للبيت الذي أنشده سيبويه في (١: ٣٦٨)، و هو:
|
إلا كناشرة الذي كلفتم |
كالغصن في غلوائه المتنبت |
|
و في ح: «تضمنه القرقر».
[٤] اشرأب: ارتفع و علا. و في الأصل: «أشدب» تحريف.
[٥] في الأصل: «قد علمت الخود» و لا يستقيم بها الوزن. و لم ترد المقطوعة في مظنها من ح.