وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٨١
|
لَوْ لَا الْإِلَهُ وَ قَوْمٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ |
فِيهِمْ عَفَافٌ وَ مَا يَأْتِي بِهِ الْقَدَرُ[١] |
|
|
لَمَّا تَدَاعَتْ لَهُمْ بِالْمِصْرِ دَاعِيَةٌ |
إِلَّا الْكِلَابُ وَ إِلَّا الشَّاءُ وَ الْحُمُرُ[٢] |
|
|
كَمْ مَقْعَصٍ قَدْ تَرَكْنَاهُ بِمَقْفَرَةٍ |
تَعْوِي السِّبَاعُ لَدَيْهِ وَ هُوَ مُنْعَفِرُ |
|
|
مَا إِنْ تَرَاهُ وَ لَا يَبْكِي عَلَانِيَةً |
إِلَى الْقِيَامَةِ حَتَّى تُنْفَخَ الصُّورُ[٣]. |
|
وَ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ:
|
تَقُولُ عِرْسِي لَمَّا أَنْ رَأَتْ أَرَقِى |
مَا ذَا يَهِيجُكَ مِنْ أَصْحَابِ صِفِّينَا |
|
|
أَ لَسْتَ فِي عُصْبَةٍ يَهْدِي الْإِلَهُ بِهِمْ |
لَا يَظْلِمُونَ[٤] وَ لَا بَغْياً يُرِيدُونَا |
|
|
فَقُلْتُ إِنِّي عَلَى مَا كَانَ مِنْ سَدَرٍ |
أَخْشَى عَوَاقِبَ أَمْرٍ سَوْفَ يَأْتِينَا[٥] |
|
|
إِدَالَةُ الْقَوْمِ فِي أَمْرٍ يُرَادُ بِنَا |
فَاقْنَيْ حَيَاءً وَ كُفِّي مَا تَقُولِينَا. |
|
وَ قَالَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الْكِنْدِيُّ:
|
يَا رَبَّنَا سَلِّمْ لَنَا عَلِيّاً |
سَلِّمْ لَنَا الْمُهَذَّبَ النَّقِيَّا |
|
|
الْمُؤْمِنَ الْمُسْتَرْشِدَ الْمَرْضِيَّا |
وَ اجْعَلْهُ هَادِي أُمَّةٍ مَهْدِيّاً |
|
|
لَا أَخْطَلَ الرَّأْيِ وَ لَا غَبِيّاً[٦] |
وَ احْفَظْهُ رَبِّي حِفْظَكَ النَّبِيَّا |
|
|
فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ وَلِيّاً |
ثُمَّ ارْتَضَاهُ بَعْدَهُ وَصِيّاً. |
|
وَ قَالَ مَعْقِلُ بْنُ قَيْسٍ التَّمِيمِيُ
[١] ح:
|
«و عفو من أبى حسن |
عنهم و ما زال منه العفو ينتظر» |
|
.
[٢] ح (٢: ٢٨٤): «ما إن يئوب و لا ترجوه أسرته».
[٣] الصور، بضم ففتح: جمع صورة، و بها قرأ الحسن في كل موضع من الكتاب جاء فيه لفظ «الصور» بالضم. انظر إتحاف فضلاء البشر ص ٢١١. على أن بعض من قرأ «الصور» بالضم جعله أيضا جمعا لصورة كصوف و صوفة، و ثوم و ثومة. انظر اللسان.
(٦: ١٤٦).
[٤] في الأصل: «أهل الكتاب» و أثبت ما في ح.
[٥] السدر، بالتحريك: الحيرة. و في ح: «رشد».
[٦] في الأصل: «بغيا» و لا وجه له؛ و قال اللحيانى: «لا يقال رجل بغى».