وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٧١
|
إِذَا قُلْتُ يَوْماً قَدْ وَنَوْا بَرَزَتْ لَنَا |
كَتَائِبُ حُمْرٌ وَ ارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ[١] |
|
|
فَقَالُوا نَرَى مِنْ رَأْيِنَا أَنْ تُبَايِعُوا |
عَلِيّاً فَقُلْنَا بَلْ نَرَى أَنْ تُضَارِبُوا |
|
|
فَأُبْنَا وَ قَدْ نَالُوا سَرَاةَ رِجَالِنَا |
وَ لَيْسَ لِمَا لَاقُوا سِوَى اللَّهِ حَاسِبُ |
|
|
فَلَمْ أَرَ يَوْماً كَانَ أَكْثَرَ بَاكِياً |
وَ لَا عَارِضاً مِنْهُمْ كَمِيّاً يُكَالِبُ |
|
|
كَأَنَّ تَلَالِي الْبَيْضِ فِينَا وَ فِيهِمُ |
تَلَأْلُؤُ بَرْقٍ فِي تِهَامَةَ ثَاقِبُ[٢]. |
|
فَرَدَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:
|
لَوْ شَهِدَتْ جُمْلٌ مَقَامَكَ أَبْصَرَتْ |
مَقَامَ لَئِيمٍ وَسْطَ تِلْكَ الْكَتَائِبِ |
|
|
أَ تَذْكُرُ يَوْماً لَمْ يَكُنْ لَكَ فَخْرُهُ |
وَ قَدْ ظَهَرَتْ فِيهَا عَلَيْكَ الْجَلَائِبُ[٣] |
|
|
وَ أَعْطَيْتُمُونَا مَا نَقَمْتُمْ أَذِلَّةً |
عَلَى غَيْرِ تَقْوَى اللَّهِ وَ الدِّينُ وَاصِبٌ[٤] |
|
وَ رُوِيَ (خَوْفُ الْعَوَاقِبِ).
[قول علي في نداء عمرو بن العاص]
نَصْرٌ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ تَمِيمٍ قَالَ:: وَ اللَّهِ إِنِّي مَعَ عَلِيٍّ حِينَ أَتَاهُ عَلْقَمَةُ بْنُ زُهَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يُنَادِي ثَمَّ-:
|
أَنَا الْغُلَامُ الْقُرَشِيُّ الْمُؤْتَمَنُ |
الْمَاجِدُ الْأَبْلَجُ لَيْثٌ كَالشَّطَنِ |
|
|
يَرْضَى بِهِ الشَّامُ إِلَى أَرْضِ عَدَنْ |
يَا قَادَةَ الْكُوفَةِ مِنْ أَهْلِ الْفِتَنِ |
|
|
يَا أَيُّهَا الْأَشْرَافُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ |
أَضْرِبُكُمْ وَ لَا أَرَى أَبَا حَسَنْ |
|
[١] في الأصل: «إذا قلت قد استهزموا» و أثبت ما في ح. كتائب حمر، لما علاها من صدأ الحديد. ح: «كتائب منهم».
[٢] تلالى، مصدر من تلالا المسهلة، كما تقول: تراضى تراضيا.
[٣] الجلائب: العبيد يجلبون من بلد إلى غيره.
[٤] واصب، أي طاعته دائمة واجبة أبدا. و في الكتاب: وَ لَهُ الدِّينُ واصِباً.