وقعة صفين - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٤٥
|
مَا فِي مَقَالِ رَسُولِ اللَّهِ فِي رَجُلٍ |
شَكٌّ وَ لَا فِي مَقَالِ الرُّسْلِ تَحْبِيرُ. |
|
فَلَمَّا سَمِعَ مُعَاوِيَةُ بِهَذَا الْقَوْلِ بَعَثَ إِلَى عَمْرٍو فَقَالَ: أَفْسَدْتَ عَلَيَّ أَهْلَ الشَّامِ، أَ كُلَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ تَقُولُهُ: فَقَالَ عَمْرٌو: قُلْتُهَا وَ لَسْتُ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ لَا أَدْرِي أَنَّ صِفِّينَ تَكُونُ. قُلْتُهَا وَ عَمَّارٌ يَوْمَئِذٍ لَكَ وَ لِي وَ قَدْ رَوَيْتَ أَنْتَ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي رَوَيْتُ فِيهِ فَاسْأَلْ أَهْلَ الشَّامِ فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ وَ تَنَمَّرَ لِعَمْرٍو، وَ مَنَعَهُ خَيْرَهُ فَقَالَ عَمْرٌو: لَا خَيْرَ لِي فِي جِوَارِ مُعَاوِيَةَ إِنْ تَجَلَّتْ هَذِهِ الْحَرْبُ عَنَّا.
وَ كَانَ عَمْرٌو حَمِيَّ الْأَنْفِ فَقَالَ فِي ذَلِكَ:-
|
تُعَاتِبُنِي إِنْ قُلْتُ شَيْئاً سَمِعْتُهُ |
وَ قَدْ قُلْتُ لَوْ أَنْصَفْتَنِي مِثْلَهُ قَبْلِي |
|
|
أَ نَعْلُكَ فِيمَا قُلْتَ نَعْلٌ ثَبِيتَةٌ |
وَ تَزْلَقُ بِي فِي مِثْلِ مَا قُلْتُهُ نَعْلِي |
|
|
وَ مَا كَانَ لِي عِلْمٌ بِصِفِّينَ أَنَّهَا |
تَكُونُ وَ عَمَّارٌ يَحُثُّ عَلَى قَتْلِي |
|
|
فَلَوْ كَانَ لِي بِالْغَيْبِ عِلْمٌ كَتَمْتُهَا |
وَ كَابَدْتُ أَقْوَاماً مَرَاجِلُهُمْ تَغْلِي |
|
|
أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنَّ صَدْرَكَ وَاغِرٌ |
عَلَيَّ بِلَا ذَنْبٍ جَنَيْتُ وَ لَا ذَحْلِ |
|
|
سِوَى أَنَّنِي وَ الرَّاقِصَاتِ عَشِيَّةً |
بِنَصْرِكَ مَدْخُولُ الْهَوَى ذَاهِلُ الْعَقْلِ |
|
|
فَلَا وَضَعَتْ عِنْدِي حَصَانٌ قِنَاعَهَا |
وَ لَا حَمَلَتْ وَجْنَاءُ ذِعْلِبَةٌ رَحْلِي |
|
|
وَ لَا زِلْتُ أُدْعَى فِي لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ |
قَلِيلًا غَنَائِي لَا أُمِرُّ وَ لَا أُحْلِى |
|